تتفاقم الازمات المعيشية داخل قطاع غزة في ظل استمرار الحرب، حيث تعاني الاسواق من شح حاد في البضائع وتصاعد جنوني في اسعار الالعاب، مما يضع كاهل الاسر تحت ضغوط اقتصادية ونفسية قاسية جدا.
واضاف تجار محليون ان حركة الاستيراد توقفت تقريبا، موضحين ان ندرة السلع ادت الى قفزات سعرية غير مسبوقة، اذ تضاعفت اثمان الالعاب البسيطة لاكثر من ثلاثة اضعاف قيمتها السابقة مما ارهق ميزانيات العائلات المنهكة.
وكشفت شهادات ميدانية ان سعر اللعبة التي كانت بمتناول الجميع اصبحت تكلف مبالغ طائلة، مبينة ان العجز عن توفير ابسط وسائل الترفيه للاطفال يعمق جراح الاباء الذين فقدوا منازلهم ومصادر دخلهم خلال النزاع.
معاناة الطفولة تحت وطاة الغلاء
واكد اطفال فقدوا ذويهم ومنازلهم ان الحرب سلبتهم بهجة اللعب، موضحين ان فقدان الممتلكات الشخصية والالعاب البسيطة ترك فراغا عاطفيا كبيرا، حيث باتت احلامهم محصورة في استعادة الامان الذي فقدوه وسط دمار شامل.
واظهرت جولة في الاسواق ان بعض الالعاب قفزت اسعارها لتصل الى تسعمائة شيكل، موضحا ان هذا الرقم الخيالي يجعل الشراء ضربا من المستحيل، مما يضطر الاهالي للاستعارة من الجيران لاجل رسم ابتسامة مؤقتة.
وبين اباء ان العجز عن شراء ابسط الاحتياجات يولد شعورا بالانكسار، مشددين على ان الحرمان من ابسط مقومات الطفولة يترك ندوبا نفسية غائرة في نفوس الصغار الذين باتوا يعيشون واقعا بعيدا عن البراءة.
غياب المستلزمات الطبية والترفيهية
واشار مواطنون الى ان الازمة لا تقتصر على الالعاب بل طالت المستلزمات الطبية، موضحين ان الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون بشدة نتيجة فقدان الاحذية الطبية التي اصبح توفيرها شبه مستحيل في الاسواق المدمرة.
واضاف المتحدثون ان غياب هذه المستلزمات يفاقم الحالة الصحية للاطفال المرضى، مبينين ان استمرار الحصار والدمار يمنع وصول اي بدائل، مما يضع مستقبل هؤلاء الصغار في مهب الريح وسط صمت دولي مخيف.
واكد الجميع ان طموحهم الوحيد هو انتهاء الحرب وعودة الاستقرار، موضحين ان استعادة الطفولة المسلوبة تتطلب تكاتف الجهود لضمان توفير الحد الادنى من الحياة الكريمة لهؤلاء الاطفال الذين تحملوا فوق طاقتهم.
