تصاعدت الضغوط الدولية بشكل لافت ضد الجمعية الطبية الاسرائيلية حيث طالبت منظمات صحية عالمية بضرورة تعليق عضويتها في الرابطة الطبية العالمية على خلفية فشلها في ادانة تدمير المنظومة الصحية بقطاع غزة. واضافت هذه المنظمات ان الجمعية الاسرائيلية تغاضت عن استهداف الكوادر الطبية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الاسرى الفلسطينيون في السجون خلال الحرب المستمرة. وبينت تقارير طبية ان هناك عريضة واسعة حظيت بدعم مئات العاملين في القطاع الصحي تطالب بطرح هذا الملف الشائك على طاولة الرابطة الطبية العالمية في اجتماعها المرتقب خلال اكتوبر المقبل.
تقصير اخلاقي مهني
واكد القائمون على الحملة ان الجمعيات الطبية لا تملك ترف الصمت امام الكارثة الانسانية التي حلت بالقطاع الصحي في غزة. واوضحوا ان المستشفيات ليست مجرد مبان للخدمة بل فضاءات محمية بموجب القانون الدولي. وكشفت ليزلي لندن استاذة الصحة العامة بجامعة كيب تاون ان الجمعية الاسرائيلية لم تعترف بالادلة الموثقة حول استهداف المرافق الصحية. واشارت جولييت ماتيسن منسقة حركة صحة الشعوب الى ان الجمعية المعنية لا تلتزم بالاخلاقيات الطبية التي تحتم الدفاع عن الزملاء الذين يقتلون اثناء اداء واجبهم المهني.
مطالب بتحقيق مستقل
وطالبت رسائل دولية موجهة للجمعية الاسرائيلية بضرورة دعم تحقيق دولي مستقل في الممارسات الطبية داخل مراكز الاحتجاز. واظهرت المراسلات الطبية ان التحقيقات الداخلية التي تجريها الجمعية الاسرائيلية تفتقر للحيادية ولا يمكن الاعتداد بها. واضافت تقارير حقوقية ان اوضاع الاسرى الفلسطينيين الصحية شهدت تدهورا حادا نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية والتعذيب. وشددت هذه المؤسسات على ان الصمت امام هذه الانتهاكات يمثل طعنة في جوهر مبدأ الحياد الطبي الذي قامت عليه مهنة الطب عبر التاريخ.
رد الجمعية الاسرائيلية
ورفضت الجمعية الطبية الاسرائيلية كافة الاتهامات الموجهة اليها واصفة اياها بالمزاعم الكاذبة التي لا تستند الى حقائق. واضافت في ردها ان المطالبة بتعليق عضويتها خلط غير مقبول بين السياسة والعمل المهني الطبي. وزعمت الجمعية ان حركة حماس استخدمت المستشفيات لاغراض عسكرية وهو ما حاولت من خلاله تبرير الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي. واكدت ان اقصاءها من الرابطة العالمية سيضر بالتعاون العلمي الدولي ولن يخدم مصالح المرضى او حقوق الانسان في المنطقة.
مخاوف من توسع المقاطعة
وبينت صحف عبرية ان الاوساط الطبية في اسرائيل تعيش حالة من القلق بسبب تصاعد هذه الضغوط الدولية. واضاف البروفيسور عيدو وولف ان هذه المقاطعة قد تمتد لتشمل الابحاث والتدريب والتعاون التقني مع المؤسسات العالمية. واشار حغاي ليفين الى ان المقاطعة الطبية تعد خطوة خاطئة تهدد القيم العالمية للطب. وكشفت تقارير اخرى ان جمعيات طبية في بريطانيا وجنوب افريقيا بدأت بالفعل في تعليق علاقاتها مع نظيرتها الاسرائيلية احتجاجا على سلوكها خلال الازمة الانسانية الحالية.
