تصاعدت حدة الجدل الشعبي في العراق حول حادثة ضبط كميات كبيرة من دفاتر الامتحانات الوزارية اثناء محاولة تهريبها الى خارج البلاد عبر مطار بغداد الدولي وسط تساؤلات حول الجهات التي تقف خلف هذه العملية.
وكشفت تقارير امنية ان السلطات تمكنت من مصادرة حقيبة كانت بحوزة مسافر متوجه الى السويد تحتوي على عشرات الدفاتر الامتحانية الفارغة والمستمسكات الرسمية واختام سرية تابعة لوزارة التربية لا يجوز تداولها بشكل علني.
واوضحت التحقيقات الاولية ان الحقيبة ضمت دفاتر امتحانية تحتوي على اجابات نموذجية كاملة اضافة الى استمارات خاصة بالطلبة ما دفع الشارع العراقي للمطالبة بفتح تحقيق شفاف يكشف ملابسات هذا الاختراق الخطير للملف الامتحاني.
موقف وزارة التربية من الواقعة
وبينت وزارة التربية في بيان رسمي ان الاوراق التي تم ضبطها لا تعود للامتحانات الوزارية الحالية مؤكدة انها اجرت مطابقة فنية دقيقة للنماذج المصادرة مع الدفاتر المعتمدة في الامتحانات العامة الجارية حاليا في البلاد.
واضافت الوزارة ان اللجان المختصة تواصل عملها لضمان نزاهة الامتحانات مشددة على ان العملية الامتحانية تسير وفق خطط امنية وتنظيمية محكمة تمنع اي تلاعب قد يؤثر على مستقبل الطلبة او يثير البلبلة بين العوائل.
واكدت الوزارة في الوقت ذاته اهمية دور الاجهزة الامنية في احباط محاولات التهريب مشيرة الى ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سياسة الوزارة الرامية لحماية الامتحانات من اي اختراق قد يمس سمعة المؤسسة التعليمية العراقية.
الخارجية تنفي تورط الدبلوماسيين
وكشفت وزارة الخارجية العراقية حقيقة ما تم تداوله حول تورط دبلوماسيين او عائلاتهم في قضية تهريب الدفاتر الامتحانية واصفة هذه الانباء بانها ادعاءات عارية عن الصحة تهدف الى تضليل الراي العام والاساءة للمؤسسة الدبلوماسية.
واوضحت الوزارة ان المدارس العراقية في الخارج تدار بشكل كامل من قبل وزارة التربية التي تشرف على كافة الجوانب الادارية والفنية والامتحانية مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في ملاحقة مروجي الاخبار الكاذبة والمضللة.
واضافت الوزارة ان الزج باسماء عائلات الدبلوماسيين في هذه القضية دون دليل يمثل اساءة متعمدة موضحة ان السفارات العراقية لا تتدخل نهائيا في المهام التعليمية او ادارة الامتحانات الخاصة بالمدارس التابعة لوزارة التربية.
