ابدى الرئيس الامريكي دونالد ترامب تحفظه الشديد على الغارة التي نفذها جيش الاحتلال في الضاحية الجنوبية لبيروت مؤكدا ان توقيت العملية كان غير مناسب خاصة مع وجود مساعي دبلوماسية للوصول الى اتفاق سلام شامل.
واضاف ترامب في تعليقات له ان حق الدفاع عن النفس لا يبرر تصعيدا عسكريا في هذا التوقيت الحساس مشيرا الى ان الهجمات المحدودة لا ينبغي ان تعرقل مسار التفاهمات الاقليمية التي تهدف لارساء الاستقرار.
وبين ان التوصل الى اتفاق مع ايران قد يفتح بابا واسعا للسلام في منطقة الشرق الاوسط بما في ذلك لبنان داعيا جميع الاطراف المنخرطة في الصراع الى ضبط النفس والالتزام بوقف فوري لاطلاق النار.
تداعيات الموقف الامريكي من التصعيد في لبنان
وشدد الرئيس الامريكي على ضرورة توقف اسرائيل عن شن اي هجمات داخل الاراضي اللبنانية مطالبا في الوقت ذاته حزب الله بوقف عملياته العسكرية ضد اسرائيل لضمان عدم انزلاق المنطقة الى حرب شاملة مدمرة.
وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع اصابات وضحايا جراء القصف الاخير في الضاحية الجنوبية لبيروت وسط دمار واسع لحق بالمباني السكنية والمحال التجارية وهو ما زاد من حدة التوتر في العاصمة اللبنانية بشكل ملحوظ.
واكد مسؤولون عسكريون في ايران ان هذه الغارات لن تمر دون رد مؤكدين ان طهران تتابع التطورات بدقة محذرة من ان استمرار هذه الجرائم سيؤدي الى تداعيات خطيرة على كافة الاطراف المعنية في الاقليم.
ردود الفعل العسكرية والسياسية على الغارات الاخيرة
واوضح معاون قائد مقر خاتم الانبياء محمد جعفر اسدي ان الجرائم الاسرائيلية الاخيرة في ضاحية بيروت لن تبقى بلا رد فعل مناسب مشيرا الى ان القوات المسلحة تراقب الوضع الميداني وتستعد لكافة الاحتمالات القادمة.
واشار مراقبون الى ان تصريحات ترامب تعكس رغبة واضحة في تهدئة الاوضاع ومنع توسع رقعة الصراع في لبنان خاصة وان المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تغليب لغة الدبلوماسية على الحلول العسكرية العنيفة والمكلفة للجميع.
واختتمت المواقف بالتأكيد على ان الحلول السياسية تظل الخيار الامثل لتجاوز الازمات الراهنة ووقف نزيف الدماء في بيروت وضمان عدم تكرار السيناريوهات التي قد تقود الى مواجهات اوسع تؤثر على استقرار المنطقة بالكامل.
