غيب الموت الاسير الفلسطيني عماد راجح سرحان البالغ من العمر سبعة واربعين عاما داخل سجن جلبوع الاسرائيلي وذلك بعد اصابته بنوبة قلبية مفاجئة انهت مسيرة اعتقال دامت لاكثر من عقدين من الزمن. واكدت الجهات المختصة ان الاسير المنحدر من مدينة حيفا فارق الحياة نتيجة الاهمال الطبي المتعمد الذي تعرض له طوال فترة سجنه الطويلة حيث عانى من ظروف صحية صعبة للغاية ومعقدة. وبينت التقارير ان الراحل كان يعاني من امراض مزمنة في القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم مما جعله غير قادر على الحركة في سنواته الاخيرة الا باستخدام كرسي متحرك داخل الزنزانة الضيقة.
سياسة القتل البطيء داخل السجون
واوضحت هيئة شؤون الاسرى ان الاسير سرحان اعتقل منذ عام الفين وواحد وكان يقضي حكما بالسجن المؤبد حيث تعرض خلال مسيرته الاعتقالية لشتى انواع التعذيب والتحقيق القاسي الذي دمر جسده. واضافت المؤسسات الحقوقية ان الاحتلال تعمد ممارسة سياسة القتل البطيء بحق الاسير من خلال حرمانه من العلاج المناسب ووضعه في ظروف عزل انفرادي قاسية فاقمت من حالته الصحية بشكل كبير ومستمر. وشدد البيان الصادر عن نادي الاسير على ان هذه الوفاة ليست مجرد حادث عرضي بل هي نتيجة مباشرة لجرائم طبية ممنهجة تمارسها ادارة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين في ظل صمت دولي مطبق.
ارتفاع قائمة شهداء الحركة الاسيرة
وبينت الاحصائيات الموثقة ان استشهاد سرحان يرفع عدد ضحايا الحركة الاسيرة منذ بدء الاحداث الراهنة الى تسعين شهيدا بينما يصل اجمالي شهداء الحركة منذ عام سبعة وستين الى ثلاثمائة وسبعة وعشرين شهيدا. واكدت المؤسسات الحقوقية ان هذه الارقام تعكس الوجه الحقيقي لمنظومة السجون التي تحولت الى مقابر جماعية للاسرى في ظل استمرار منع طواقم الصليب الاحمر من زيارة المعتقلين والاطلاع على اوضاعهم الميدانية الصعبة. واوضحت الهيئة ان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة داعية المجتمع الدولي الى الخروج من دائرة الصمت واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم المستمرة لحقوق الانسان والقوانين الدولية.
