كشفت تقارير اعلامية عبر اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي عن تطورات ميدانية جديدة على طول الحدود الشرقية مع الاردن، تتعلق بانشاء مواقع امنية وعسكرية حديثة داخل المنطقة الواقعة بين السياج الحدودي ونهر الاردن.
وتشير المعلومات المتداولة الى ان هذه الخطوة تعد من التحركات غير المسبوقة منذ عقود، ما فتح باب النقاش حول طبيعة التغيرات الامنية في تلك المنطقة الحساسة، وانعكاساتها على الوضع الحدودي القائم بين الجانبين.
انشاء مواقع امنية جديدة داخل المنطقة العازلة
وفق ما ورد في التقرير، فقد قام جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال العام الماضي بانشاء عدة مواقع امنية جديدة داخل الاراضي التي يسيطر عليها، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين السياج الامني ونهر الاردن.
وتقع هذه المواقع خارج السياج الامني القائم الذي تم تثبيته منذ عقود، لكنها تظل ضمن نطاق السيطرة العسكرية، حيث يتمركز فيها جنود احتياط بشكل دائم، وتستخدم كنقاط مراقبة ثابتة تهدف الى تعزيز السيطرة على الشريط الحدودي.
وتشير المعطيات الى ان هذه الخطوة تمثل تغييرا في نمط الانتشار العسكري في تلك المنطقة، حيث كانت الاعوام السابقة تعتمد بشكل اكبر على نقاط مراقبة محدودة وانتشار اقل كثافة.
طبيعة المنطقة الحدودية بين الاردن والاراضي المحتلة
توضح المعلومات الجغرافية ان الحدود الرسمية بين الاردن والأراضي المحتلة تمتد وفقا للترسيم الدولي في منتصف نهر الاردن، بينما تم انشاء السياج الامني الحالي الى الغرب من النهر منذ سبعينيات القرن الماضي.
وشهدت المنطقة تغيرات كبيرة بعد توقيع معاهدة السلام بين الجانبين عام 1994، حيث تراجع الوجود العسكري في بعض النقاط، قبل ان تعود بعض التحركات الامنية بشكل تدريجي خلال السنوات الاخيرة.
وتعتبر هذه المنطقة واحدة من اكثر المناطق حساسية من الناحية الامنية، نظرا لقربها من نقاط عبور ومناطق زراعية وسكانية متداخلة، بالاضافة الى طبيعتها الجغرافية المفتوحة.
اعادة تقييم امني وانتشار جديد على الحدود الشرقية
بحسب مصادر امنية اسرائيلية نقلها التقرير، فان المؤسسة العسكرية في جيش الاحتلال قامت خلال الفترة الاخيرة باعادة تقييم شامل للانتشار على الحدود الشرقية، وذلك في ظل ما تصفه بتطورات امنية متزايدة في المنطقة.
ويشير التقرير الى ان هذا التقييم دفع الى المصادقة على اقامة عدد من النقاط الامنية الجديدة، بعد سنوات من النقاش الداخلي والتردد حول جدوى هذا التوسع.
كما نقلت المصادر ان قائد القيادة المركزية في الجيش الاسرائيلي، اللواء آفي بلوث، لعب دورا محوريا في المصادقة على هذه الخطة، التي تهدف الى تعزيز السيطرة الميدانية ورفع مستوى الجاهزية الامنية.
مواقع جديدة مقابل مستوطنات في غور الاردن
واوضح التقرير ان المواقع المستحدثة تم انشاؤها في مناطق مقابلة لمستوطنات تقع في غور الاردن، من بينها مستوطنتا "تومر" و"بيزائيل"، حيث تم اختيار مواقع مرتفعة نسبيا تتيح رؤية اوسع للمنطقة المحيطة.
ويعتمد الانتشار الجديد على وجود دائم لقوات الاحتياط، وليس فقط دوريات مؤقتة كما كان معمولا به في السابق، وهو ما يعكس تغيرا في العقيدة الامنية تجاه هذه الجبهة.
وتشير التقديرات الى ان هذا الانتشار يهدف الى منع اي محاولات تسلل محتملة، بالاضافة الى تعزيز قدرة الرصد المبكر على طول الشريط الحدودي.
مركز تحكم جديد وزيارات سياسية رفيعة
ضمن نفس السياق، تحدث التقرير عن اقامة مركز تحكم امني جديد يهدف الى متابعة الحدود الشرقية بشكل مباشر ومكثف، وربط النقاط العسكرية المنتشرة بنظام مراقبة موحد.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع زيارات ميدانية اجراها رئيس وزراء بنيامين نتنياهو ورئيس اركان الجيش الاسرائيلي، بهدف الاطلاع على مستوى الجاهزية الامنية في تلك المناطق وتقييم فعالية الاجراءات الجديدة.
وفي سياق متصل، اكد جيش الاحتلال الاسرائيلي في بياناته الرسمية ان هذه المواقع الجديدة تم انشاؤها بالفعل، وانها تدار من قبل قوات الدفاع الاقليمي المنتشرة في المنطقة.
كما اشار الجيش الى ان هذه الخطوة تندرج ضمن خطة اوسع تهدف الى تعزيز الاجراءات الامنية على طول الحدود الشرقية، من خلال رفع مستوى المراقبة وزيادة عدد النقاط العسكرية الثابتة.
