كشف رئيس الوزراء اللبناني عن ضرورة اتخاذ حزب الله موقفا حاسما بدعم المسار التفاوضي الجاري في واشنطن حاليا، مشددا على اهمية تقديم المصلحة الوطنية اللبنانية العليا على اي حسابات اقليمية خارجية اخرى.
واكد ان الدولة اللبنانية تسعى جاهدة لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من المناطق الجنوبية، مطالبا الحزب بالانخراط الفعلي والجاد في هذا المسار التوافقي لضمان عودة مئات الاف النازحين الى قراهم ومنازلهم بشكل آمن.
واضاف ان الحكومة اللبنانية تتمسك بسيادتها الكاملة في ادارة ملف المفاوضات، مبينا ان قرار الحرب والسلم يجب ان يظل حصرا بيد مؤسسات الدولة الرسمية بعيدا عن اي تأثيرات خارجية قد تعرقل الحلول.
مسارات التفاوض والسيادة الوطنية
وبين ان هناك ضغوطا اقليمية تحاول التأثير على القرار اللبناني المستقل، موضحا ان بيروت ترفض ان تكون ورقة تفاوضية في نزاعات الاخرين، ومؤكدا على استمرار الجهود الدبلوماسية للوصول الى وقف دائم لاطلاق النار.
واشار الى ان اتفاق الطائف يظل المرجعية الاساسية لبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشددا على ان حصر السلاح بيد الجيش اللبناني هو التزام وطني لا رجعة فيه وفق البيان الوزاري.
واوضح ان التواصل مع حزب الله مستمر لدفعه نحو تنفيذ الالتزامات الدولية، مبينا ان خلو الجنوب من السلاح غير الشرعي يعد ركيزة اساسية لاستعادة الاستقرار وتجنب المزيد من الدمار الذي يطال البلاد.
تحديات الحل السياسي والامن
واكد ان لبنان يتأثر بشكل مباشر بمسارات التهدئة الاقليمية، مشددا على ان الحكومة تستثمر كل فرصة دبلوماسية متاحة لتحييد لبنان عن تداعيات الحروب، معتبرا ان المسار التفاوضي الحالي هو الاقل كلفة للجميع.
وكشفت التطورات السياسية عن وجود فجوة في المواقف بين الحكومة والحزب، موضحة ان رفض خطط وقف اطلاق النار يضع عقبات اضافية امام طموحات الشعب اللبناني في العيش باستقرار بعيدا عن التوترات العسكرية.
واضاف في ختام تصريحاته ان الدولة اللبنانية ماضية في طريقها نحو انتزاع حقوقها الوطنية، مبينا ان التنسيق الداخلي يبقى هو السبيل الوحيد لانقاذ البلاد من الازمات المتلاحقة التي تهدد مستقبل الاجيال القادمة.
