شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية اليوم سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك عقب توجيه انذارات عاجلة لسكان عشرين بلدة وقرية بضرورة مغادرة منازلهم والتوجه فورا نحو شمال نهر الزهراني بشكل فوري.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الذعر سادت بين الاهالي في مدينة النبطية والبلدات المحيطة بها، حيث بدأت حركة نزوح واسعة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الذي نفذ احزمة نارية في محيط تلك القرى.
واوضحت المصادر ان الغارات طالت بلدات كفرحونة والريحان وسجد، وهي مناطق تقع ضمن النطاق الجغرافي الذي حدده جيش الاحتلال في انذاره الاخير، مما ادى الى تدمير واسع في البنية التحتية والممتلكات الخاصة للمواطنين هناك.
تصعيد عسكري وتوسيع رقعة الاستهداف في الجنوب
واكد جيش الاحتلال في بيانه الرسمي ان هذه العمليات العسكرية ستستمر بقوة ضد مواقع محددة، زاعما ان وجود المدنيين بالقرب من بنى تحتية تابعة لحزب الله يعرض حياتهم للخطر المباشر خلال تنفيذ الضربات.
وشددت الاوامر العسكرية على ضرورة الابتعاد عن المناطق المحددة حتى اشعار اخر، مما يضع الاف العائلات اللبنانية امام واقع انساني صعب في ظل استمرار القصف الجوي المكثف على القرى الجنوبية الحدودية والداخلية.
واضافت التحليلات ان هذا التصعيد يعكس استراتيجية جديدة في ادارة العمليات العسكرية، حيث يتم استهداف بلدات وقرى لم تشهد قصفا سابقا، مما يؤدي الى توسيع دائرة النزوح نحو مناطق اكثر امنا في الشمال.
