تشهد الاسواق المركزية للخضار في العاصمة عمان حالة من التغيرات الملحوظة في اسعار عدد كبير من اصناف الخضار، بحسب نشرة اليوم السبت 13-6-2026، حيث اظهرت البيانات ارتفاعا في اسعار البيع اليومية لعدد كبير من المنتجات الزراعية، مقابل تباين في حجم الكميات المعروضة مقارنة بالطلب اليومي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يراقب فيه المواطنون حركة الاسعار بشكل يومي، مع استمرار التغير في كميات التوريد من المزارع المحلية والاسواق الخارجية، ما ينعكس مباشرة على سعر الكيلو في السوق المركزي ثم على المستهلك النهائي في المحال التجارية.
ارتفاعات واضحة في اصناف اساسية يعتمد عليها المواطن يوميا
اظهرت النشرة ان عددا من الخضار الاساسية شهدت تحركات سعرية ملحوظة، وفي مقدمتها البندورة التي تعتبر من اكثر السلع استهلاكا في البيوت الاردنية.
فقد سجلت البندورة اختلافا بين الكميات المعروضة وحجم الطلب اليومي، مع تسجيل اسعار بيع متفاوتة بحسب الجودة، حيث تتراوح بين الادنى والاوسط والاعلى، وهو ما يعكس حالة عدم استقرار في التوازن بين العرض والطلب.
كما شمل الارتفاع البندورة المعلقة التي تعد من الاصناف ذات الطلب المرتفع، حيث ظهرت فروقات واضحة بين كميات اليوم وما قبل يوم، مع استمرار الطلب القوي عليها في السوق المحلي.
البطاطا والخيار.. ضغط على الاسعار بسبب الطلب المرتفع
من جهة اخرى، اظهرت البيانات ان البطاطا والخيار كان لهما حضور واضح في حركة السوق، حيث سجلت البطاطا كميات كبيرة نسبيا، الا ان الطلب اليومي المرتفع ساهم في الحفاظ على اسعار مرتفعة مقارنة ببعض الاصناف الاخرى.
اما الخيار، فقد شهد هو الاخر حالة من التغير في الكميات المتوفرة، مع استمرار الطلب المرتفع عليه من الاسر الاردنية، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد عليه في الوجبات اليومية والسلطات.
هذه التحركات تعكس بشكل واضح ان السوق لا يعتمد فقط على حجم التوريد، بل ايضا على طبيعة الاستهلاك اليومي الذي يضغط بشكل مباشر على الاسعار.
البصل والكوسا.. تذبذب بين العرض والاستقرار النسبي
اما البصل، فقد سجل حالة من التذبذب بين الكميات المعروضة والاحتياج اليومي، حيث لم يشهد استقرارا واضحا في مستويات الاسعار، مع بقاءه ضمن نطاق متوسط مقارنة ببقية الاصناف.
في المقابل، سجلت الكوسا حالة من الاستقرار النسبي في بعض الفترات، لكنها ما زالت مرتبطة بشكل مباشر بحجم التوريد اليومي، ما يجعل اسعارها قابلة للتغير في اي وقت حسب كميات العرض.
اصناف اخرى تشهد تغيرات ملحوظة في السوق المركزي
لم تقتصر التغيرات على الخضار الاساسية فقط، بل شملت ايضا عددا من الاصناف الاخرى مثل الليمون بانواعه، حيث اظهرت البيانات فروقات واضحة بين المحلي والمستورد، مع اختلاف في مستويات الاسعار بحسب الجودة والمنشأ.
كما شملت التغيرات اصناف مثل الزهرة، وبعض انواع الخضار الورقية، التي تتأثر بشكل كبير بعوامل الطقس ومواسم الانتاج، وهو ما يفسر التذبذب المستمر في اسعارها من يوم لآخر.
وتشير هذه المعطيات الى ان السوق ما زال يعيش حالة من الحركة المستمرة، دون ثبات واضح في اتجاه الاسعار، سواء نحو الارتفاع او الاستقرار.
اسباب الارتفاع.. بين العرض والطلب والتغيرات الموسمية
يرى مراقبون ان ارتفاع اسعار عدد من اصناف الخضار يعود الى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها التغير في كميات التوريد اليومية من المزارع، بالاضافة الى التغيرات المناخية التي تؤثر على الانتاج الزراعي في بعض المناطق.
كما يلعب الطلب المحلي دورا رئيسيا في تحديد حركة الاسعار، حيث يؤدي ارتفاع الاستهلاك في بعض الفترات الى زيادة الضغط على الاسواق، خاصة في الاصناف الاساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في كل بيت.
اضافة الى ذلك، تؤثر تكاليف النقل والتخزين على الاسعار النهائية، وهو ما ينعكس مباشرة على المستهلك في السوق المركزي والمحال التجارية.
انعكاسات مباشرة على المستهلك الاردني
هذا الارتفاع في اسعار عدد من الخضار ينعكس بشكل مباشر على المواطن، الذي يواجه يوميا تغيرا في اسعار السلة الغذائية الاساسية، ما يفرض عليه اعادة ترتيب اولوياته الشرائية.
وفي ظل هذه التغيرات، يفضل العديد من المواطنين تقليل الكميات المشتراة او البحث عن بدائل ارخص، في محاولة للتكيف مع حركة السوق المتسارعة.
كما يشير بعض التجار الى ان السوق يشهد حالة من "المرونة السعرية"، حيث تتغير الاسعار بشكل شبه يومي بحسب الكميات الواردة والطلب الفعلي.
هل يستمر الارتفاع في الايام القادمة؟
حتى الان، لا توجد مؤشرات واضحة على استقرار قريب في اسعار الخضار، خاصة مع استمرار التغير في كميات التوريد اليومية، وتذبذب الطلب في السوق المحلي.
ويرجح مراقبون ان تبقى الاسعار ضمن حالة من الصعود والهبوط خلال الفترة المقبلة، الى حين استقرار الظروف المناخية وزيادة حجم الانتاج المحلي في بعض الاصناف.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى المواطن الاردني هو الاكثر تأثرا بهذه التحركات، مع استمرار متابعة دقيقة لاسعار السوق المركزي يوما بيوم.
