وجه رئيس الحكومة اللبنانية دعوة مباشرة الى حزب الله بضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا على اي حسابات خارجية اخرى، مطالبا الحزب بالالتزام بمسار الدولة اللبنانية في مفاوضات واشنطن لضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب.
واكد رئيس الحكومة ان المرحلة الراهنة تتطلب سرعة في التنسيق وتوحيد المواقف لدعم الجهود الدبلوماسية الجارية، مشددا على اهمية ان يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها بعيدا عن اي املاءات او اجندات اقليمية.
وبين ان المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة تهدف الى تحقيق وقف دائم لاطلاق النار، وهو ما يشكل اساسا صلبا لاعادة النازحين الى قراهم تحت اشراف الجيش اللبناني، معتبرا ان استمرار الفوضى العسكرية لا يخدم البلاد.
مسارات التفاوض وموقف الدولة اللبنانية
واوضح ان لبنان يصر على موقفه في التفاوض كدولة مستقلة وذات سيادة، رافضا ان يكون طرفا في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، ومؤكدا ان الدولة تسعى لاختيار الطريق الاقل تكلفة لحماية شعبها.
واضاف ان اتفاق الطائف يظل المرجعية الاساسية لبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشيرا الى ان البيان الوزاري للحكومة اكد بوضوح على حصرية السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية دون غيرها من القوى.
وشدد على ان التواصل مع حزب الله مستمر، حيث يكمن المطلوب في تنفيذ الالتزامات السابقة بحصر السلاح في مناطق محددة، مشيرا الى ان الحزب منح الثقة للحكومة التي تتبنى هذا النهج الوطني الصريح.
تحديات الداخل والضغوط الاقليمية
وكشفت التطورات السياسية عن وجود فجوة في المواقف، حيث ابدى حزب الله تحفظه على مسار المفاوضات، بينما يرى رئيس الحكومة ان الفرصة قائمة لانتزاع حقوق لبنان عبر الوساطة الامريكية وتجنب المزيد من الدمار.
واشار الى ان المسؤولية التاريخية تقع على عاتق الجميع، داعيا الحزب الى النظر في معاناة بيئته الشعبية التي تدفع ثمن الحروب، مؤكدا ان المطلوب هو الوفاء بالتعهدات الوطنية للحفاظ على ما تبقى من مقدرات.
وختم بالقول ان الدولة اللبنانية لن تلتفت الى الثرثرة السياسية وستركز على دور الوسيط الامريكي، معتبرا ان المرحلة الحساسة تستوجب حكمة عالية لتجنيب البلاد ويلات الصراعات التي تفرضها التجاذبات الدولية على الساحة المحلية.
