تتجلى في شوارع بيروت ومدن الجنوب مشاهد تعكس اصرار اللبنانيين على التمسك بشغف كرة القدم رغم دوي الطائرات المسيرة والقصف المتواصل، حيث عادت اعلام المنتخبات لتزين الشرفات وتملأ قمصان الفرق الميادين العامة.
واكد المشجعون ان الحرب لن تنجح في سرقة فرحة المونديال منهم، مذكرين بان التاريخ يعيد نفسه حين كان الاهالي يتابعون المباريات خلال الاجتياح السابق، موضحين ان عشق اللعبة يتجاوز كل حدود الخوف.
وبين الكثير من المتابعين ان كرة القدم تمثل بالنسبة لهم متنفسا وحيدا وسط الظروف القاسية، مشددين على ان التجمع حول شاشة واحدة يمنح الناس شعورا بالوحدة والترابط في مواجهة ايام صعبة.
كرة القدم ملاذ اللبنانيين وسط الازمات
واضاف اعلاميون رياضيون ان بطولات كأس العالم غالبا ما تزامنت مع احداث سياسية كبرى، موضحين ان التكنولوجيا الحديثة سهلت على النازحين في مراكز الايواء متابعة المباريات لحظة بلحظة رغم كل التحديات.
وكشف اصحاب المتاجر الرياضية ان الطلب على الاعلام والقمصان لم يتراجع، مؤكدين ان هذا الحدث العالمي يظل مناسبة نادرة لجمع العائلات حول الفرح بدلا من متابعة الاخبار الحزينة والمؤلمة طوال الوقت.
واظهرت المقارنات التاريخية ان المشهد الحالي يشبه الى حد كبير ما عاشه اللبنانيون سابقا، موضحين ان روح الحياة تنتصر دائما رغم تصدع الجدران ورفرفة الاعلام فوق المباني التي تأثرت بالقصف الاخير.
المونديال يجمع الشعوب رغم النزاعات
واشار مراقبون الى ان انطلاق بطولة كأس العالم في نسختها الجديدة بمشاركة منتخبات عربية يمثل حدثا استثنائيا، موضحين ان الرياضة تظل اللغة الوحيدة القادرة على منح الشعوب مساحة للهروب من واقع النزوح.
واكد سكان محليون ان المونديال ليس مجرد بطولة رياضية عابرة، بل هو رسالة صمود واضحة، موضحين ان الاجيال الجديدة تواصل هذا التقليد في حب كرة القدم رغم كل ما يحيط بهم من مخاطر.
وبينت التحليلات ان الحضور الجماهيري للبطولة يعكس تمسك اللبنانيين بالامل، مشددين على ان كرة القدم ستظل دائما هي القوة الناعمة التي تجمع الناس وتخفف من وطأة الازمات السياسية التي تحاصر حياتهم اليومية.
