كشفت مصادر طبية عن نقل القيادي البارز في حركة حماس حسن يوسف إلى أحد مستشفيات مدينة رام الله فور الإفراج عنه من سجون الاحتلال وذلك بعد تدهور حاد في حالته الصحية بشكل لافت.
وبينت الفحوصات الأولية التي أجريت للقيادي الفلسطيني وجود تمزق في أوتار ذراعه وفقدان كبير في الوزن وصل إلى ثلاثين كيلوغراما نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية التي عاشها طوال فترة اعتقاله الأخيرة بالضفة الغربية.
وأوضحت التقارير أن القيادي يوسف عانى من سياسات الإهمال الطبي المتعمد داخل الزنازين مما أدى إلى تراجع وضعه الصحي بشكل كبير وهو ما استوجب نقله العاجل للمستشفى فور خروجه لتلقي الرعاية اللازمة.
مسيرة نضالية وتحديات صحية للقيادي حسن يوسف
وأكدت حركة حماس أن القائد يوسف يمثل رمزا للصمود الوطني حيث قضى أكثر من عشرين عاما من عمره خلف القضبان متمسكا بمواقفه الوطنية ومدافعا عن حقوق شعبه رغم كافة أشكال التعذيب.
وشددت الحركة في بيان لها على أن قضية الأسرى تظل على رأس أولوياتها مشيرة إلى أن يوسف تعرض للعديد من الاعتقالات الإدارية المتكررة وسياسات العزل الانفرادي التي أثرت بشكل مباشر على صحته.
وأضافت أن القيادي الذي شغل منصب الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية يعد من القامات التي واجهت سياسات الإبعاد والاعتقال منذ عقود طويلة مؤكدة استمرار العهد للأسرى حتى نيل الحرية الكاملة.
واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
وذكرت تقارير حقوقية أن سجون الاحتلال تضم حاليا آلاف الأسرى بينهم نساء وأطفال يعانون من ظروف احتجاز غير إنسانية وتجويع وإهمال طبي ممنهج أدى لوفاة العشرات منهم خلال فترات اعتقالهم المختلفة.
وأظهرت البيانات الإحصائية تصاعد وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية منذ أكتوبر الماضي حيث تجاوز عدد المعتقلين عشرات الآلاف وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مراكز التوقيف الإسرائيلية المكتظة بالمعتقلين الفلسطينيين.
وبينت المنظمات الحقوقية أن الإفراج عن القيادي يوسف يسلط الضوء مجددا على معاناة الأسرى المرضى الذين يواجهون الموت البطيء في ظل غياب الرعاية الطبية الأساسية والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية داخل السجون.
