شكل ظهور الدكتور حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان صدمة واسعة للمتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد رصد حالته الصحية المتدهورة خلال جلسة محاكمة عسكرية عقدت له اليوم داخل السجون الاسرائيلية.
واظهرت اللقطات الطبيب وهو مقيد اليدين والقدمين داخل زنزانته في مشهد يوثق معاناته الطويلة خلف القضبان منذ اعتقاله قبل عام حيث بدا بملامح شاحبة وجسد هزيل يعكس حجم الانتهاكات التي تعرض لها.
وبينت الصور بوضوح وجود كدمات غائرة على جسده وعلامات تعذيب واضحة على ذراعيه اضافة الى اصابات جلدية يرجح انها مرض الجرب نتيجة الاهمال الطبي المتعمد والحرمان من ابسط مقومات النظافة والرعاية الصحية اللازمة.
تفاصيل الحالة الصحية الصعبة للطبيب الفلسطيني
واكد رامي عبده رئيس المرصد الاورومتوسطي ان الطبيب يعاني من ارهاق شديد ظهر تحت عينيه اليسرى نتيجة الحرمان من النوم وسوء التغذية الحاد الذي حول ملامحه الى وجه بالكاد يتعرف عليه محبوه.
واضاف ان سلطات الاحتلال تعمدت تقييد حركته ومنعه من الحضور الشخصي للمحكمة والاكتفاء بظهوره عبر الشاشات وهو مكبل الاغلال في صورة تعكس استمرار سياسة التنكيل الممنهج بحق الكوادر الطبية في قطاع غزة.
واشار المراقبون الى ان فقدان الوزن الملحوظ لدى الطبيب يشير الى ظروف اعتقال قاسية تفتقر لابسط معايير حقوق الانسان الدولية حيث يواجه مصيرا مجهولا وسط صمت دولي مطبق عن جرائم الاحتلال.
غضب شعبي وتضامن واسع مع طبيب غزة
وكشفت ردود الفعل الغاضبة ان الطبيب الذي انقذ مئات الاطفال في غزة اصبح اليوم ضحية لسياسات البطش حيث اعتبر الناشطون ان تهمته الوحيدة هي اخلاصه الانساني وتمسكه بالبقاء في مستشفى كمال عدوان.
واوضح المغردون ان المشاهد المؤلمة تعيد الى الاذهان لحظات وداعه لابنه الذي دفنه بيديه في ساحة المستشفى خلال الحرب معبرين عن تضامنهم الكامل مع قامة طبية دفعت ثمن انحيازها للحياة والواجب المهني.
وشدد المتابعون على ان اعتقال ابو صفية يمثل وصمة عار في جبين العالم الذي يقف متفرجا على تعذيب طبيب قضى حياته في مداواة الجرحى ورفض مغادرة موقعه رغم كل التهديدات والقصف والحصار الخانق.
