وجه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو انتقادات حادة وغير مسبوقة ضد اسرائيل خلال جلسة لمجلس الامن الدولي معتبرا ان العمليات العسكرية في قطاع غزة تعيد العالم الى اجواء الحقبة النازية المظلمة والمروعة.
واكد بيترو في كلمته ان عشرات الالاف من المدنيين والاطفال سقطوا ضحايا للصواريخ الاسرائيلية مشددا على ان هذه الارقام الصادمة لا يمكن اخفاؤها خلف أي مصالح سياسية او اقتصادية او ضغوط دولية مستمرة.
وبين الرئيس الكولومبي ان الممارسات العسكرية الحالية في غزة تمثل قسما مشتركا مع ممارسات الانظمة الديكتاتورية السابقة متهما تل ابيب بتنفيذ عمليات ابادة جماعية واسعة النطاق طالت البنى التحتية بشكل شبه كامل.
ردود الفعل الاسرائيلية الغاضبة
وكشف وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر عن غضبه تجاه هذه التصريحات واصفا بيترو بانه معاد للسامية معتبرا ان كلماته تمثل وصمة عار وتسيء بشكل ممنهج لذكرى ضحايا المحرقة وفق تعبيره الخاص.
واضاف المندوب الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون ان مجلس الامن ليس منصة لتمرير ايديولوجيات مشوهة مشيرا الى ان تصريحات الرئيس الكولومبي مرفوضة تماما ولا يمكن تبريرها باي حال من الاحوال امام العالم.
واشار مراقبون الى ان هذه المواجهة الكلامية تاتي في ظل توتر دبلوماسي متصاعد حيث سبق لكولومبيا ان قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل احتجاجا على استمرار الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين في غزة.
تداعيات الموقف الكولومبي الدبلوماسي
واوضح تقرير لموقع والا ان كولومبيا لم تكتف بقطع العلاقات بل سعت للانضمام الى دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل امام محكمة العدل الدولية لمحاسبتها على جرائم الابادة الجماعية المرتكبة بحق المدنيين.
واكدت المصادر ان العلاقات بين الطرفين شهدت تدهورا كبيرا منذ استدعاء بوغوتا لسفيرها في تل ابيب بعد اندلاع الحرب مباشرة مما يعكس الفجوة الكبيرة في المواقف السياسية تجاه الازمة الانسانية في القطاع.
وختم المحللون بان هذا التصعيد في مجلس الامن يعزز من عزلة اسرائيل الدولية في ظل تزايد الاصوات العالمية التي تطالب بوقف العمليات العسكرية وحماية حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة حاليا.
