خيم الصمت الحزين على الملاعب الفلسطينية في قطاع غزة بعد ان تحولت الساحات التي كانت تعج بالحياة والنجوم الى مناطق مدمرة لا تصلح لاي نشاط رياضي في ظل استمرار الاوضاع الميدانية الصعبة.
وكشفت تقارير ميدانية ان الاف الرياضيين والمواهب الشابة فقدوا مستقبلهم المهني ومصدر رزقهم الوحيد بعد انقطاع التدريبات وتدمير البنية التحتية الرياضية بشكل شبه كامل في معظم محافظات القطاع خلال الفترة الماضية.
واوضحت شهادات حية ان الرياضيين يعيشون اليوم في ظروف نزوح قاسية داخل الخيام بعد ان فقدوا منازلهم ومساحاتهم الامنة التي كانت تمثل لهم المتنفس الوحيد لممارسة هواياتهم المفضلة بعيدا عن ضغوطات الحياة.
مستقبل غامض للرياضة الفلسطينية
واكد خبراء ومتابعون ان المشهد الرياضي في غزة اصبح مأساويا حيث تحولت معظم المدرجات والمنشآت الرياضية الى مراكز ايواء للنازحين الفارين من القصف مما جعل استئناف اي نشاط كروي امر مستحيلا حاليا.
وبينت احصائيات صادرة عن جهات رياضية رسمية ان القطاع خسر المئات من الكوادر الرياضية واللاعبين والمدربين الذين ارتقوا خلال الحرب مما يمثل ضربة قاسية لمستقبل الرياضة الفلسطينية التي كانت تتطلع لمشاركات قارية ودولية.
واضافت المصادر ان حجم التدمير طال الملاعب الخماسية والمراكز التدريبية الصغيرة التي كانت الملاذ الاخير للشباب مما يقطع الطريق على الاجيال الصاعدة التي كانت تحلم بتمثيل فلسطين في المحافل الرياضية العالمية المختلفة.
