شهدت شاشة الجزيرة مباشر واقعة لافتة تمثلت في انسحاب رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت بشكل مفاجئ من لقاء تلفزيوني مباشر عقب تعرضه لمواجهة مهنية حادة من المذيع احمد طه حول سردية الاحداث الجارية.
واظهرت اللقطات التلفزيونية حالة من التوتر سادت الحوار عندما حاول المذيع تفنيد ادعاءات اولمرت التي تربط كافة ازمات المنطقة باحداث السابع من اكتوبر مما دفع الضيف الى اتخاذ قرار فوري بقطع الاتصال والانسحاب.
وكشف المذيع احمد طه عقب الواقعة ان الانسحاب جاء نتيجة عجز الضيف عن استكمال النقاش حول الحقائق التاريخية والسياسية المتعلقة بالصراع الدائر في المنطقة متذرعا بارتباطات مسبقة لم تكن ضمن الجدول الزمني المتفق.
كواليس الانسحاب المفاجئ
وبين احمد طه ان الاتفاق المسبق مع اولمرت كان يمنح القناة وقتا اطول للحوار الا ان الضيف اختار مغادرة الاستوديو الافتراضي فور شعوره بالضغط الاعلامي الذي وضعه امام تساؤلات صعبة حول سياسات الاحتلال.
واكد المذيع ان التبرير الذي قدمه اولمرت بوجود مقابلة اخرى لم يكن مقنعا بالنظر الى الوقت المتبقي في اللقاء مشددا على ان المواجهة كشفت هشاشة الموقف الاسرائيلي في التعامل مع الاسئلة المباشرة.
واضاف طه ان القناة كانت مستعدة لطرح محاور اكثر عمقا الا ان تصرف رئيس الوزراء الاسبق حال دون ذلك مؤكدا ان الحوار كان يهدف الى وضع المشاهد امام الحقائق دون تزييف او تضليل اعلامي.
تداعيات الموقف الاعلامي
ووضح المذيع للمشاهدين ان التزامه بالمهنية هو ما دفع الضيف للانسحاب حيث لم يتقبل اولمرت مقاطعة المذيع له لتصحيح المسارات التي كان يحاول فرضها خلال حديثه عن الجبهات المشتعلة في لبنان وفلسطين.
وتابع طه حديثه موضحا ان محاولات استيضاح اسباب المغادرة قوبلت باعتذارات مقتضبة من اولمرت الذي بدا غير قادر على مجاراة الحجة الاعلامية التي واجهه بها المذيع خلال البث الحي امام ملايين المتابعين حول العالم.
وشدد المذيع على ان هذه المواقف تعكس طبيعة التعامل الاسرائيلي مع الاعلام الذي لا يتماشى مع اهدافهم السياسية مشيرا الى ان الحقيقة تبقى هي الهدف الاسمى الذي تسعى القناة لتقديمه رغم كل الضغوط.
