قررت السلطات الاسرائيلية اليوم الاثنين اعادة فتح معبري رفح وكرم ابو سالم امام تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة وذلك بعد اغلاق دام ليوم واحد بسبب التوترات العسكرية الاخيرة مع دولة ايران.
واوضحت وحدة تنسيق اعمال الحكومة الاسرائيلية عبر بيان رسمي ان العمل في معبر رفح سيعود بشكل محدود لحركة الافراد في الاتجاهين وفقا للالية المتبعة سابقا وبالتنسيق مع الجانب المصري ومنظمة الصحة العالمية.
واكدت المصادر ان اعادة فتح معبر كرم ابو سالم ستتم اعتبارا من يوم غد الثلاثاء لضمان دخول شحنات المساعدات الانسانية بشكل تدريجي ومنظم لتلبية احتياجات السكان في ظل الظروف الراهنة داخل القطاع.
قيود مستمرة على المساعدات
واضافت الجهات المعنية ان قرار الاغلاق الذي تم تنفيذه يوم الاحد كان ضمن اجراءات امنية طارئة اعقبت الهجمات الصاروخية الايرانية مشددة على ان التقييمات الميدانية الاخيرة سمحت برفع تلك القيود بشكل جزئي.
وبينت الادارة الاسرائيلية ان اغلاق المعابر لم يؤثر على الوضع الانساني كما زعمت ان كميات المواد الغذائية التي دخلت خلال فترة وقف اطلاق النار كانت كافية لتغطية الاحتياجات الاساسية للسكان المحليين.
واشارت التقارير الى ان اتفاق وقف اطلاق النار المبرم في اكتوبر الماضي نص على تسهيل حركة الافراد وادخال مئات الشاحنات يوميا تشمل المعدات الطبية والوقود ومستلزمات البنية التحتية والمياه والصرف الصحي.
ازمة المعابر كأداة ضغط
واكدت تقارير دولية ان اسرائيل استخدمت معابر غزة كأداة ضغط سياسي طوال الاشهر الماضية مما ادى الى تراجع كبير في اعداد الشاحنات الداخلة مقارنة بما كان متفقا عليه في بنود التهدئة الاخيرة.
واوضحت منظمة هيومن رايتس ووتش ان البنية التحتية في غزة لا تزال تواجه تهديدات وجودية بسبب تقويض خطوط الامداد وانخفاض اعداد الشاحنات بشكل حاد منذ تصاعد العمليات العسكرية في فبراير الماضي.
وكشفت ارقام التنسيق العسكري ان متوسط دخول الشاحنات تراجع من 4200 شاحنة اسبوعيا الى ارقام ضئيلة جدا مما تسبب في اعطال واسعة في الخدمات الصحية والمستشفيات ومراكز ايواء النازحين في عموم القطاع.
تحديات انسانية متفاقمة
واضافت الهيئة الفلسطينية للمعابر ان اسرائيل ارتكبت الاف الخروقات لاتفاق وقف اطلاق النار حيث لم تتجاوز نسبة دخول الشاحنات الفعلية 36 بالمئة من العدد الكلي المفترض دخوله منذ بدء سريان الاتفاقية الدولية.
وبينت ان اغلاق المعابر المتكرر تسبب في منع الاف المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج في الخارج مما فاقم من معاناة القطاع الصحي الذي يعاني اصلا من نقص حاد في الادوات والمستلزمات.
واكدت البيانات ان القيود المفروضة على دخول الوقود وقطع الغيار للمولدات الكهربائية تسببت في توقف العديد من محطات المياه والمخابز عن العمل مما يضع غزة امام كارثة انسانية متجددة رغم محاولات التهدئة.
