شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة هدم واسعة طالت العديد من المنازل الفلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية اليوم الاثنين مما ادى الى تشريد عشرات العائلات وتركهم في العراء دون اي مأوى.
وتركزت اعنف عمليات الهدم في بلدة برطعة الواقعة جنوب غرب مدينة جنين حيث اقتحمت الجرافات المنطقة وبدأت بتنفيذ قرارات قضائية سابقة بهدم عشرين منزلا بشكل كلي مما خلف حالة من الذعر والتشرد.
وبينت المعطيات الميدانية ان عملية الهدم تسببت في تشريد نحو مئة مواطن فلسطيني كانوا يقطنون تلك المنازل قبل ان تتحول الى ركام في غضون ساعات قليلة وسط غياب كامل لاي حلول بديلة للسكان.
استمرار سياسة التضييق والتهجير القسري
واوضح شهود عيان ان اليات الاحتلال لم تكتف بهدم المنازل في جنين بل امتدت لتشمل منجرة ومنزلا في خربة قلقس جنوب مدينة الخليل مما يعكس استراتيجية ممنهجة لتقليص الوجود الفلسطيني في تلك المناطق.
واكد متضررون ان قوات الاحتلال دمرت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية واقتلعت اشجاراً مثمرة محيطة بالمنازل المهدمة في الخليل في خطوة تهدف الى تدمير مصادر رزق العائلات ومنعهم من البقاء في اراضيهم.
وكشفت تقارير حقوقية ان هذه الاجراءات تاتي في اطار التضييق على البناء في المناطق المصنفة ج والتي تشكل مساحة واسعة من الضفة الغربية حيث ترفض سلطات الاحتلال منح اي تراخيص للبناء.
معاناة مستمرة في المناطق المصنفة ج
واضافت المصادر ان هذه السياسة تمنع الفلسطينيين من التوسع العمراني وتفرض عليهم واقعا معقدا يجبرهم على الرحيل القسري بينما يتم تسهيل البناء للمستوطنات في نفس المناطق التي يمنع فيها الفلسطينيون من البناء.
واشار مراقبون الى ان عمليات الهدم هذه تعد انتهاكا واضحا للقوانين الدولية التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الاراضي المحتلة وتدعو الى حماية المدنيين وضمان استقرارهم في بيوتهم ومناطق سكناهم الاصلية.
وشدد خبراء قانونيون على ان هذه الممارسات تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية عبر خلق ظروف معيشية قاسية تدفع السكان نحو الهجرة القسرية عن اراضيهم وتركها لصالح المشاريع الاستيطانية التوسعية.
