شهدت مناطق متفرقة وسط اسرائيل صباح اليوم حالة من الاستنفار الامني عقب تنفيذ عملية اطلاق نار استهدفت عدة مواقع قرب بلدتي كوخاف يائير وتسور يتسحاق مما اسفر عن مقتل اسرائيلي واصابة خمسة اخرين بجروح متفاوتة.
وكشفت مصادر طبية وشرطية ان من بين المصابين حالات وصفت بالخطيرة حيث هرعت طواقم الاسعاف الى اماكن الحوادث المتفرقة لنقل الضحايا وسط حالة من الذهول التي سادت المنطقة عقب سماع دوي الرصاص في محطات الوقود.
واكدت السلطات الاسرائيلية تحييد المنفذ في موقع الحادث بينما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة كافة ملابسات الهجوم الذي وصف بانه يحمل ابعادا قومية في ظل التوترات الامنية المتصاعدة التي تشهدها البلاد مؤخرا في مختلف الجبهات.
تفاصيل الهجوم ومواقع التنفيذ
وبينت التحقيقات الاولية ان العملية وقعت في سلسلة مواقع متقاربة بمنطقة هشارون حيث بدأ اطلاق النار من محطة وقود ليمتد لاحقا الى تجمعات سكنية اخرى وطرق سريعة مما صعب من مهمة السيطرة على الموقف سريعا.
واوضحت صحف محلية ان المنفذ تنقل بمركبة تحمل لوحات ترخيص اسرائيلية مما مكنه من التحرك بحرية بين المواقع المستهدفة قبل ان تتدخل القوات الامنية وتغلق المداخل والمخارج الرئيسية في المنطقة للبدء بعمليات تمشيط واسعة النطاق.
واضافت القنوات العبرية ان الشرطة دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة الى منطقة سلعيت وتسور يتسحاق عقب بلاغات متتالية عن حوادث اطلاق نار مما دفع بالمؤسسة الامنية الى اعلان حالة التأهب القصوى في كافة انحاء المنطقة الوسطى.
هوية المنفذ والابعاد الامنية
وكشفت التقارير الامنية ان منفذ العملية هو شاب في العشرينيات من عمره وينحدر من مدينة الطيبة داخل الخط الاخضر مشيرة الى انه كان معروفا لدى الاجهزة الامنية بملفات جنائية سابقة تتعلق بتجارة وحيازة الاسلحة.
واشار خبراء في الشؤون الاسرائيلية الى ان هذا الاختراق الامني يضع الحكومة امام تساؤلات صعبة بخصوص انتشار السلاح داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل مؤكدين ان هذه الظاهرة اصبحت تشكل خطرا وجوديا على الامن الداخلي الاسرائيلي.
واوضح مختصون ان السياسات السابقة التي تغاضت عن الجريمة المنظمة في الداخل قد ارتدت الان بشكل مباشر على المؤسسة الامنية الاسرائيلية مما يفتح الباب امام تغييرات جذرية في التعامل مع ملف السلاح غير المرخص بالمناطق العربية.
ردود الفعل والتبعات الميدانية
وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا امنيا عاجلا لتقييم الموقف الميداني بينما لوح وزير الامن القومي ايتمار بن غفير بتشديد الاجراءات القانونية ضد المنفذين وعائلاتهم في اطار سياسة الردع التي تتبناها الحكومة الحالية بشكل دائم.
واكدت مصادر ميدانية ان الجيش الاسرائيلي باشر اغلاق حواجز عسكرية قرب طولكرم وقلقيلية في اطار اجراءات عقابية جماعية تهدف الى محاصرة المناطق الفلسطينية ومنع اي محاولات اخرى قد تندلع في اعقاب هذا الهجوم النوعي.
واضاف محللون ان العملية تمثل ضربة قوية لهيبة الامن الاسرائيلي وتوقيتها الحساس قد يؤدي الى تصعيد اكبر في ظل التحريض السياسي المستمر من قبل اليمين المتطرف تجاه الفلسطينيين في الداخل والمناطق المحتلة بشكل عام.
