تخوض الكاتبة الفلسطينية امل ابو عاصي معركة قاسية مع مرض السرطان في قطاع غزة حيث تلاشت فرص العلاج تماما وسط ظروف انسانية صعبة للغاية تهدد حياتها وحياة الاف المرضى الذين يواجهون الموت.
واوضحت الكاتبة ان حالتها الصحية تدهورت بشكل متسارع بعد تشخيصها بسرطان الثدي في المرحلة الثانية مع انتشار بؤر جديدة في جسدها في ظل غياب تام للتشخيص الدقيق بسبب نزوح المختبرات وتلف عينات الفحص.
وكشفت ان معاناتها ليست فردية بل هي جزء من واقع مرير يعيشه الاف المرضى في القطاع الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الرعاية الصحية والادوية الاساسية والمسكنات الضرورية لمواجهة الامراض الخبيثة والمستعصية يوميا.
واقع صحي كارثي ومعاناة مضاعفة
واضافت ان المرضى في غزة يواجهون جبهات قتال متعددة تبدأ بالبحث عن مضاد حيوي مناسب وتنتهي بمحاولة الخروج عبر المعابر للحصول على فرصة علاج في الخارج وهو حق تكفله كافة القوانين والاعراف الدولية.
وبينت ان غياب العلاج الاشعاعي ونقص الادوية الكيميائية جعل من عمليات الاستئصال امرا بالغ الخطورة في بيئة تفتقر للنظافة وتنتشر فيها الملوثات والغازات السامة التي تزيد من تدهور الحالة الصحية للمرضى بشكل مستمر.
واكدت ان مرضى السرطان ليسوا مجرد ارقام في سجلات الاحصاء بل هم بشر لديهم احلام وتطلعات وحق مشروع في الحياة والعلاج وتلقي الرعاية التي تمنحهم فرصة لمقاومة المرض وتعزيز مناعة اجسادهم الضعيفة.
نداء استغاثة عاجل لانقاذ المرضى
وشددت على ان الاف المرضى ينتظرون تحويلات طبية عاجلة للخروج من جحيم الحرب والبحث عن امل جديد في الحياة وسط مناشدات وجهتها الى الجهات الدولية والاقليمية للتدخل الفوري وانقاذ ارواحهم من الموت.
واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ان اكثر من اربعة الاف مريض بالسرطان يواجهون خطرا محدقا بسبب شح الادوية وانهيار المنظومة الصحية وتدمير معظم المستشفيات التي كانت تشكل الملاذ الوحيد لهؤلاء المرضى.
وختمت الكاتبة برسالة انسانية مؤثرة للعالم مفادها ان الصمت الدولي تجاه معاناة المرضى في غزة يمثل مشاركة في المأساة داعية الى مد يد العون وتوفير ممرات انسانية تضمن حق المرضى في الحصول على العلاج.
