استيقظت الطفلة حلا لبد وسط ركام منزلها المدمر في مدينة غزة لتجد نفسها الناجية الوحيدة من قصف اسرائيلي عنيف استهدف شقة عائلتها في حي الكرامة وانهى حياة والديها واشقائها الاربعة في لحظة واحدة. واوضحت مصادر ميدانية ان الغارة الجوية حولت منزل العائلة الى كومة من الحجارة والرماد حيث ارتقى الاب حسن لبد وزوجته واطفالهما محمد ورهف وتميم مخلفين وراءهم طفلة صغيرة تصارع الموت وجراحها الغائرة. واكدت التقارير ان الطفلة تعاني من اصابات بالغة وحروق شديدة في جسدها الغض بينما لا تزال تجهل حقيقة المصير المأساوي الذي حل بأسرتها حيث تواصل تلقي العلاج في مستشفيات القطاع المتهالكة وسط ظروف صحية صعبة للغاية.
مأساة تتكرر في غزة
وبينت عائلة الطفلة ان هذه الفاجعة ليست الاولى التي تضربهم اذ كان الاب حسن قد فقد اثنين من اشقائه في غارات سابقة منذ بدء الحرب مما يضاعف حجم الالم والمعاناة لهذه الاسرة المكلومة. واضافت عمة الطفلة حنين لبد ان صدمة العثور على حلا بين الانقاض كانت هائلة حيث لم يتبق من افراد العائلة سوى هذه الطفلة التي خرجت من تحت الركام وهي تحمل جروحا نفسية وجسدية لا تندمل. وشددت العمة على قسوة المشهد لا سيما ان اثنين من الاطفال الشهداء كانوا من ذوي الاعاقة وكانوا يحلمون بحياة بسيطة وآمنة قبل ان تنهي الصواريخ حياتهم وتترك حلا وحيدة تواجه مصيرا مجهولا بعد رحيل الجميع.
