تحولت فرحة الشاب الفلسطيني مهند فروانة الى مأتم دام بعد ان استهدفته غارة جوية في خان يونس قبل ساعات من موعد زفافه المنتظر، حيث كان يضع اللمسات الاخيرة وسط اجواء من السعادة والترقب.
واوضحت المصادر الميدانية ان الانفجار العنيف دمر خيمة العريس التي اقيمت فوق منزل العائلة، مما ادى الى استشهاده على الفور وتحطم كافة التجهيزات التي اعدت لاستقبال المدعوين في ليلة العمر التي لم تكتمل.
وكشفت المعاينات ان بدلة الزفاف ظلت عالقة بين الركام مغطاة بالغبار، بينما تحولت الورود والاطباق التي اعدت للفرح الى بقايا متناثرة تعكس حجم الفاجعة التي حلت باسرة الشاب البالغ من العمر خمسة وعشرين عاما.
وداع مؤلم في خان يونس
واكد شقيق الشهيد ان العائلة اضطرت لاستخدام طعام الوليمة في مجلس العزاء، مبينا ان بدلة الزفاف التي كان من المفترض ان يرتديها مهند اصبحت اليوم رمزا لحزن عميق بدل ان تكون عنوانا للبهجة.
واضاف الاب في مشهد مؤثر انه استقبل المعزين في المكان ذاته الذي اعده للمهنئين، موضحا ان الوجوه التي جاءت لتشارك في الفرح اضطرت لتغيير مسارها لتقديم واجب العزاء في عريس غزة الذي رحل.
وشددت والدة مهند على ان قلبها يعتصر الما وهي تحتضن بدلة ابنها، داعية الله ان يلبسه ثياب الجنة، بينما بقيت قصة هذا الشاب شاهدة على احلام الفلسطينيين التي تغتالها الحرب تحت انقاض المنازل.
