شهد حي الرمال غربي مدينة غزة فاجعة انسانية جديدة اليوم السبت بعد تعرض خيام النازحين لقصف جوي مكثف خلف ستة شهداء واكثر من خمسة عشر مصابا بجروح متفاوتة الخطورة وسط تدهور الاوضاع الميدانية.
وكشفت مصادر طبية داخل مجمع الشفاء ان سيارات الاسعاف واجهت صعوبات بالغة في الوصول الى موقع الاستهداف بسبب استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية التي تواصل استهداف المناطق المكتظة بالمدنيين العزل بشكل متكرر ومستمر.
واوضحت التقارير الاولية ان القصف طال تجمعا لخيم النازحين الذين فروا من مناطق سابقة بحثا عن الامان المفقود لتتحول احلامهم بالنجاة الى اشلاء متناثرة تحت الانقاض في مشهد يجسد استمرار المعاناة اليومية.
استمرار التصعيد العسكري في القطاع
وبينت المتابعات الميدانية ان جيش الاحتلال يواصل شن هجماته العنيفة على مختلف انحاء قطاع غزة متجاهلا كافة الاتفاقيات المعلنة لوقف اطلاق النار التي دخلت حيز التنفيذ منذ اكتوبر الماضي في ظل صمت دولي.
واكدت مصادر محلية ان وتيرة العمليات العسكرية لم تتوقف منذ اندلاع الحرب قبل عامين حيث تستمر الغارات الجوية والقصف المدفعي في حصد ارواح الابرياء وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع المنكوب.
وشدد مراقبون على ان استهداف النازحين يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني في وقت تزداد فيه الازمات الانسانية تفاقما مع انعدام الموارد الطبية اللازمة لاسعاف الجرحى الذين يتزايد عددهم مع كل غارة جديدة.
