استشهد الشاب الفلسطيني مهند فروانة فجر اليوم في قصف اسرائيلي استهدف خيمته بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد زفافه الذي كان ينتظره مع عائلته بكل لهفة.
وكشفت المعاينات الميدانية لموقع الحادث عن دمار واسع لحق بالمكان الذي كان مجهزا لاستقبال العريس وعروسه، حيث تناثرت بدلة الزفاف والورود بين الركام، وتحولت فرحة العائلة الى مأتم حزين بعد القصف العنيف.
واوضح نسيب الشهيد محمد القدرة ان فروانة كان نائما داخل خيمته التي اعدها لحياته الزوجية حين طالها القصف عند الثالثة فجرا، مؤكدا ان العائلة احتفلت مساء امس استعدادا للزفاف قبل وقوع الكارثة.
مراسم وداع بدلا من ليلة العمر
واضاف شقيق الشهيد احمد فروانة ان الورود التي جهزت لاستقبال العريس تحولت الى جزء من مراسم وداعه الاخير، مشيرا الى ان العائلة وجدت المكان محترقا بالكامل فور وصولها الى موقع الاستهداف المؤلم.
وبين ان طواقم الاسعاف واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى المكان، مؤكدا ان شقيقه كان يطمح لبدء حياته الجديدة قبل ان ينهي الاحتلال حلمه في لحظات، تاركا خلفه ذكريات مؤلمة لا تزال عالقة.
واكد شهود عيان استمرار سماع اصوات اطلاق النار في المنطقة رغم تصنيفها ضمن المناطق الامنة، بينما بقيت آثار القصف شاهدة على استهداف خيمة العريس المقامة فوق سطح منزل العائلة في خان يونس.
مطالبات دولية بوقف استهداف المدنيين
وطالبت عائلة الشهيد المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف استهداف المدنيين في القطاع، مشددة على ان مشاهد النزوح والقصف والخسائر البشرية المتكررة باتت جزءا يوميا من واقع السكان الصامدين تحت وطأة الحرب المستمرة.
