تحركت السلطات القضائية في فرنسا بشكل رسمي لفتح تحقيق جنائي موسع حول اتهامات بارتكاب جرائم حرب وتعذيب ممنهج تعرض لها مواطنون فرنسيون خلال مشاركتهم في رحلة اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة.
واكد مكتب المدعي العام لمكافحة الارهاب في باريس ان القرار جاء بناء على احالة قانونية دقيقة من وزارة الخارجية الفرنسية وذلك لرصد التجاوزات التي وقعت بحق الناشطين في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وبينت التحقيقات الاولية ان هذه الخطوة تاتي تفعيلا للمادة اربعين من قانون الاجراءات الجنائية الفرنسي التي تفرض على الموظفين العموميين الابلاغ الفوري عن اي جرائم او مخالفات جنائية جسيمة ترتكب ضد مواطنيها.
تحركات قانونية فرنسية ضد الانتهاكات الاسرائيلية
واضاف المكتب انه اسند ملف القضية الى المكتب المركزي المختص بمكافحة الجرائم ضد الانسانية وجرائم الكراهية للبدء في جمع الادلة والشهادات وتوثيق الانتهاكات التي وقعت اثناء اعتراض السفن التي كانت تحمل مساعدات انسانية.
وكشفت شهادات حية لناشطين فرنسيين عادوا الى بلادهم عن تعرضهم لعمليات تنكيل جسدي ولفظي خلال فترة احتجازهم حيث روت احدى الناشطات تفاصيل صادمة عن تعرضها للضرب المبرح والتحرش اثناء فترة اعتقالها القسرية.
واوضح رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو امام البرلمان ان باريس تدرس بجدية اتخاذ خطوات قضائية دولية اضافية ردا على سوء المعاملة التي وثقتها تقارير حقوقية وتصريحات لمسؤولين اسرائيليين تفاخروا بتلك الممارسات العنيفة.
تداعيات دبلوماسية واسعة بسبب الاعتداء على الاسطول
وشددت عدة دول اوروبية وعالمية على رفضها لهذه الممارسات حيث استدعت وزارات الخارجية في اسبانيا وكندا وهولندا وايطاليا سفراء اسرائيل للاحتجاج رسميا على استهداف النشطاء المدنيين الذين كانوا في مهمة اغاثية انسانية واضحة.
واظهرت ردود الفعل الدولية غضبا عارما تجاه المشاهد التي تم تداولها مؤخرا والتي وثقت جانبا من الانتهاكات الميدانية التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية بحق المشاركين في الاسطول وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.
