كشفت كتائب القسام عن جانب من سيرة الشهيد احمد خميس ابو يونس الذي برز كاحد اكبر المقاتلين سنا في صفوفها خلال معركة طوفان الاقصى حيث جسد نموذجا فريدا في التضحية والالتزام الميداني. واظهرت التفاصيل ان ابو يونس البالغ من العمر ستة وستين عاما كان فردا فاعلا في كتيبة الشهيد محمد ابو شمالة بمدينة رفح حيث شارك في التدريبات العسكرية وجولات الرباط مع المقاتلين الشباب. وبينت السيرة الذاتية للشهيد انه كان مهندسا معروفا في نقابة المهندسين برفح قبل ان يلتحق بصفوف المقاومة ويواصل نشاطه العسكري رغم تقدمه في السن حتى ارتقى شهيدا مع افراد اسرته خلال الحرب.
نموذج للمقاومة العابرة للاجيال
واضاف ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي ان قصة ابو يونس تعد دليلا حيا على ان المقاومة لا تعرف عمرا محددا وان الارادة قادرة على تجاوز قيود السن في الدفاع عن الحقوق والارض. واكد المتابعون ان ظهور علامات الشيب على راس ولحية الشهيد اثناء التدريبات العسكرية عزز من حالة التفاعل الواسع مع سيرته التي اصبحت رمزا للثبات والاصرار على العمل الميداني حتى اللحظات الاخيرة. وشدد الكثيرون على ان مسيرته الاجتماعية والدعوية قبل الحرب اضافة الى عمله الهندسي جعلت منه شخصية ملهمة للاجيال الجديدة التي تشاركه ذات الهدف في التصدي للعدوان الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة المحاصر.
توثيق مسيرة اقمار الطوفان
واوضح بيان صادر عن الجناح العسكري ان نشر هذه السيرة ياتي ضمن سلسلة اقمار الطوفان التي تهدف الى توثيق تضحيات الشهداء الذين ارتقوا خلال المعركة المستمرة لتقديم نماذج انسانية وعسكرية. واشار المراقبون الى ان الكتائب تسعى من خلال هذه الاصدارات الى ابراز الادوار البطولية لمقاتليها وتخليد ذكراهم ضمن سردية وطنية جامعة تؤكد على استمرارية العمل العسكري رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع. واكدت التعليقات ان الشهيد ابو يونس سيبقى حاضرا في وجدان الناس ليس فقط بصفته اكبر المقاتلين سنا بل كنموذج للمثقف والمجاهد الذي نذر حياته لخدمة قضيته في كافة الميادين العسكرية والاجتماعية.
