تصاعد الجدل السياسي والامني حول اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية المعروفة باسم كامب ديفيد وذلك عقب تقارير رصدت تحصينات عسكرية اسرائيلية جديدة داخل مدينة رفح الفلسطينية وبالقرب من الحدود المصرية المشتركة بين الجانبين.
وكشفت صور الاقمار الصناعية ومتابعات ميدانية عن قيام القوات الاسرائيلية بانشاء مواقع عسكرية في مناطق حساسة وهو ما اعتبره مراقبون خرقا مباشرا للترتيبات الامنية والقيود العسكرية المنصوص عليها في الملحق الامني للاتفاقية الموقعة.
واضاف محللون ان هذه التطورات تاتي في توقيت بالغ الحساسية وسط استمرار العمليات العسكرية بقطاع غزة وسيطرة اسرائيل على محور صلاح الدين مما يضع التزامات الطرفين تحت مجهر الاختبار السياسي والاستراتيجي الدقيق.
التداعيات على المنطقة د
وبين خبراء عسكريون ان المنطقة د المحددة في الملحق الامني لاتفاقية السلام تخضع لقيود صارمة تمنع تواجد اي اليات عسكرية ثقيلة او اقامة تحصينات دائمة وهو ما يجعل التحركات الاسرائيلية الاخيرة محل اعتراض مصري.
واكد مسؤولون عسكريون سابقون ان القاهرة ترفض تماما اي خروقات للترتيبات الامنية الملحقة بالمعاهدة وانها تتبع المسارات الرسمية عبر الوسيط الامريكي لتقديم شكاوى رسمية والمطالبة بازالة اي مخالفات ميدانية تهدد استقرار الحدود.
واوضح المصدر ان مصر سبق وان قدمت احتجاجات رسمية عند تمركز دبابات اسرائيلية قرب معبر رفح مما دفع الجانب الاسرائيلي للاستجابة وازالة التمركزات العسكرية التي خالفت بنود البروتوكول الامني الموقع بين الطرفين.
استراتيجية الرد والالتزام
وشدد خبراء في العلوم السياسية على ان ما تقوم به اسرائيل ياتي في سياق استفزازات سياسية ردا على المواقف المصرية الرافضة لمخططات التهجير والمتمسكة بالثوابت الوطنية تجاه الترتيبات الامنية في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان القاهرة لا تزال متمسكة بمعاهدة السلام باعتبارها ركيزة للاستقرار الاقليمي رغم المحاولات الاسرائيلية لفرض واقع جديد على الارض ومطالبة بعض الاوساط هناك بتعديل نصوص البروتوكولات الامنية الملحقة بالاتفاقية.
واكدت مصادر رسمية مصرية ان الدولة تتابع بدقة كافة التطورات على الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي وانها ملتزمة بالاطر القانونية والدولية لمراقبة تنفيذ الاتفاقية ورفض اي تجاوزات تمس سيادتها او امنها القومي.
