يواجه اطفال قطاع غزة اليوم ازمات نفسية خانقة جراء ظروف الحرب القاسية التي سلبتهم الامان والاستقرار وجعلتهم في حالة خوف دائم من المجهول مما يستدعي تدخلا عاجلا لانقاذ براءتهم من الانهيار النفسي الكامل.
وكشفت مبادرات انسانية نشطة عن انطلاق سلسلة جلسات دعم نفسي متخصصة تهدف الى انتشال الصغار من وحل الصدمات وتفريغ الشحنات السلبية التي تراكمت بداخلهم نتيجة اصوات القصف المتواصل والمشاهد المروعة التي طبعت في ذاكرتهم.
وبين القائمون على هذه المبادرات ان الهدف الاساسي هو منح الاطفال مساحة للتعبير عن مخاوفهم بعيدا عن ضجيج المعارك ومساعدتهم على استعادة جزء من طفولتهم التي ضاعت وسط ركام المنازل المدمرة والنزوح القسري المتكرر.
استراتيجيات العلاج النفسي للاطفال
واوضحت الفرق الميدانية ان استخدام اساليب الرسم واللعب الجماعي يعد وسيلة فعالة لتخفيف التوتر العصبي لدى هؤلاء الاطفال وتمكينهم من تجاوز الرعب الذي عاشوه خلال الفترة الماضية من خلال تفريغ الطاقات الكامنة والحديث المفتوح.
واكد الاخصائيون ان هذه الجهود تمثل طوق نجاة حقيقي لجيل كامل مهدد بالضياع حيث تسعى البرامج العلاجية الى اعادة بناء الثقة بالنفس وترميم ما افسدته الحروب في نفوس الاطفال لضمان مستقبل اكثر استقرارا لهم.
