كشفت محافظة القدس عن بدء سلطات الاحتلال إجراءات تخطيطية لتنفيذ مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير يهدد الوجود السكاني والزراعي الفلسطيني.
واوضحت المحافظة أن هذا التحرك يعكس سياسات الضم المستمرة التي تتبعها سلطات الاحتلال، محذرة من تداعيات بيئية وصحية جسيمة قد تلحق بالمنطقة جراء إقامة هذه المنشأة التي تهدف إلى ابتلاع مساحات شاسعة من الأراضي.
وبينت المحافظة أن المشروع يهدف فعليا إلى تهجير السكان قسرا عبر مصادرة نحو 278 دونما، بالإضافة إلى تهديد نحو 40 منزلا مأهولا بالمصادرة والدمار لصالح هذا المخطط الذي يتجاوز كونه مجرد مرفق بيئي.
مخاطر بيئية واهداف تهويدية
واكدت التقارير أن المخطط يتضمن إنشاء منشأة لمعالجة النفايات البلاستيكية والورقية وتحويلها إلى طاقة كهربائية تخدم الشبكة الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته المحافظة نموذجا صارخا للعنصرية البيئية التي تستهدف الهواء والتربة والمياه الجوفية.
واشارت إلى أن المشروع يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استغلال الأراضي المحتلة لمصالح القوة القائمة بالاحتلال، مما يجعله خطوة غير قانونية تهدف لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي.
واضافت أن هذه السياسات تعتمد على قرارات قديمة ومصادرات سابقة شملت مئات الدونمات في منطقة عطروت، بهدف تحويل أراضي المواطنين الفلسطينيين إلى مناطق صناعية أو منشآت أمنية تخدم أهداف الاحتلال التوسعية في القدس.
مطالبات دولية بالتدخل العاجل
وشددت محافظة القدس على ضرورة التحرك الدولي العاجل من قبل الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية لوقف هذا المشروع، ومحاسبة سلطات الاحتلال على استهدافها الممنهج للأرض والإنسان والبيئة في المدينة المقدسة والقرى المحيطة بها.
واوضحت أن استمرار هذه الممارسات يعكس استخفافا بكافة المواثيق الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان حماية الممتلكات الفلسطينية من المصادرة والتهويد الذي تفرضه سياسات الاحتلال بشكل يومي ومستمر.
واظهرت البيانات أن توقيع إخطارات تفعيل أوامر قديمة يهدف إلى خلق واقع جديد يصعب تغييره، مما يستوجب تكاتف الجهود الفلسطينية والدولية لرفض هذه المشاريع التي تسلب حقوق أهالي قرية قلنديا وتدمر بيئتهم الطبيعية.
