تتواصل فصول المعاناة الانسانية في غزة وجنوب لبنان مع استمرار الهجمات العسكرية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر، حيث تحولت احياء سكنية كاملة الى ركام ودفنت معها عائلات باكملها تحت انقاض منازلها المدمرة.
وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع مجزرة مروعة في بلدة مارونية بجنوب لبنان، اذ ادى القصف العنيف الى ابادة عائلة العبد الله بالكامل ومسح اسم افرادها من السجل المدني في لحظات خاطفة ومفجعة.
واظهرت المشاهد القادمة من موقع الحادث حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنايات، وسط محاولات يائسة من الاهالي والفرق الاسعافية لانتشال الضحايا الذين تحولوا الى ارقام جديدة في قوائم الشهداء المتزايدة يوميا.
استهداف ممنهج للمدنيين
واضافت المصادر ان المشهد المأساوي تكرر في قطاع غزة، حيث استهدف الطيران الحربي شقة سكنية في شارع المخابرات شمال غرب المدينة، مما اسفر عن استشهاد افراد عائلة لبد ومحوهم من السجلات الرسمية.
وبينت التحريات الميدانية وجود ناجية وحيدة من عائلة لبد وهي الطفلة حلا حسن رباح لبد، التي وجدت نفسها فجأة وحيدة بعد ان فقدت جميع افراد اسرتها تحت انقاض مسكنهم الذي سوي بالارض.
واكد شهود عيان ان حالة من الهلع عمت المكان عقب القصف، حيث عجز الاهالي عن اخماد النيران التي التهمت ما تبقى من ذكريات العائلات التي لم يتبق منها سوى صور على جدران مهدمة.
تداعيات الحصار والعدوان
وشدد مراقبون على ان وتيرة المجازر لم تتوقف رغم الهدنة المعلنة، حيث سقط تسعة فلسطينيين في غارات استهدفت اربع شقق سكنية، مما يرفع حصيلة الضحايا وسط ظروف انسانية قاسية ومعقدة للغاية.
واوضحت التقارير ان الاف العائلات الفلسطينية قد مُحيت تماما من السجل المدني منذ بدء العدوان، في سياسة توصف بانها توحش ممنهج يهدف الى تدمير البنية الاجتماعية والنسيج المدني في المناطق المستهدفة.
واشار الناجون من هذه الهجمات الى ان يومياتهم تحولت الى حالة من الترقب المستمر لقوائم الشهداء، حيث يبدأ الجميع صباحهم بالبحث عن اسماء احبائهم في محاولة للتأكد من انهم لم يرحلوا بعد.
