شدد عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى على ان مساعي بعض الجهات لفرض قيود على رفع الاذان في مدينة القدس مصيرها الفشل الذريع، مؤكدا ان هذه المحاولات ليست الاولى ولن تكون الاخيرة في سجل الانتهاكات.
واضاف صبري ان الفلسطينيين متمسكون بحقهم الديني الاصيل في رفع الاذان ولن يسمحوا لاي طرف بفرض شروطه عليهم، موضحا ان هذا الحق مرتبط بجوهر الشعائر الاسلامية التي لا تقبل المساومة او التدخل الخارجي.
وبين ان محاولات التضييق على الاذان تعكس توجها متطرفا يهدف الى طمس الهوية الاسلامية للقدس، مشددا على ان المقدسيين افشلوا سابقا كل المخططات المشابهة من خلال صمودهم وثباتهم في وجه هذه السياسات الاستفزازية المستمرة.
محاولات طمس الهوية الاسلامية
واكد صبري ان الاذان يصدح في سماء القدس منذ قرون طويلة كجزء اساسي من تاريخ المدينة، موضحا ان هذه الشعيرة تعبر عن حرية العبادة التي لا يحق لاي سلطة احتلال ان تعبث بها.
واشار الى ان التيارات المتطرفة تنزعج من المظاهر الايمانية للمسلمين، مبينا انهم يحاولون تشويه الحقائق عبر ادعاءات واهية حول الازعاج بينما يغضون الطرف عن ممارساتهم العنيفة التي تقتحم هدوء المدينة وتستبيح حرمة مقدساتها بشكل دائم.
واوضح ان الفلسطينيين لم يعودوا يراهنون على المواقف الدولية التي اثبتت عجزها، مشددا على ان الرهان الحقيقي يظل على ارادة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن مساجده وحماية حقوقه التاريخية من اي مساس متعمد.
التمسك بحق العبادة في القدس
وكشف صبري ان ما تشهده باحات المسجد الاقصى من استفزازات يهدف الى فرض امر واقع جديد، مضيفا ان المسلمين سيظلون حراسا لهذه الشعائر ولن يرضخوا لسياسة الامر الواقع التي تحاول فرضها الاحزاب المتطرفة.
واكد ان الاذان سيستمر في الارتفاع من المآذن ومن فوق اسطح المنازل، موضحا ان هذه الممارسة هي تعبير عن السيادة الروحية للمقدسيين على ارضهم، وهي خط احمر لا يمكن السماح بتجاوزه مهما بلغت الضغوط.
واضاف ان الصمود هو السلاح الوحيد الذي يمتلكه المقدسيون في معركتهم لحماية هويتهم، مبينا ان الايام القادمة ستثبت مرة اخرى ان كل هذه المشاريع العنصرية ستتبدد امام اصرار الفلسطينيين على حماية شعائرهم الدينية والوطنية.
