استيقظ اهالي بلدة جبع شمالي القدس اليوم على وقع اقتحام عسكري واسع النطاق نفذته جرافات الاحتلال بحق منزل المواطن زياد سلطان، حيث تم تسوية المسكن المكون من طابقين بالارض بحجة عدم الترخيص.
وادت العملية العنيفة الى تشريد عائلة كاملة كانت تعتمد على مشغل لدهان الاثاث المنزلي الملحق بالمنزل، كما طال الهدم الاسوار المحيطة بالمكان وسط اجواء من التوتر والترهيب التي فرضها الجنود في الموقع.
وكشفت المعطيات الميدانية ان القوات قامت بتطويق المنطقة ومنع الاهالي من الاقتراب، بينما سلمت اخطارات جديدة لهدم منشات صناعية اخرى في البلدة، مما يثير مخاوف السكان من استمرار مسلسل التضييق الممنهج ضدهم.
حكاية وجع طفلة بين الركام
وبينما كانت الجرافات تنهي مهمتها التدميرية، وقفت الطفلة ريماس سلطان وسط الانقاض تصرخ ببراءة ان الدار قد هدمت، في مشهد جسد حجم الماساة التي تعيشها العائلات الفلسطينية تحت وطاة قرارات الهدم التعسفية.
واضافت الطفلة انها تمكنت من انقاذ حقيبتها المدرسية وبعض العابها قبل ان يكتمل دمار منزلها، في حين اشار مقربون من العائلة الى ان صاحب المنزل استنفد كافة الطرق القانونية دون ان يجد اي استجابة.
وتابع القريب المسن نافز سلطان ان ربع منازل البلدة تواجه خطر الهدم بسبب الاخطارات المتكررة، مؤكدا ان العائلة فقدت تعب السنين في لحظات، وهي تحتسب امرها عند الله في ظل هذه الظروف الصعبة.
اقتلاع لكل تفاصيل الحياة
واوضح العامل توفيق توام ان الجنود منعوا باي ثمن اخراج الاثاث من المشغل، حيث اضطروا لرمي البضائع في الشارع لحمايتها، مشيرا الى ان الجرافات لم تكتف بالمنزل بل اقتلعت الاشجار وبئر الماء.
واكد العامل ان هذا المشغل كان يعيل اربع عائلات، مشددا على انهم سيواصلون الصمود رغم كل هذا الدمار، وسيعملون على اعادة بناء ادواتهم وبدء حياتهم من جديد في تحد واضح لسياسات الاحتلال القاسية.
وبين تقرير حديث ان سلطات الاحتلال فرضت غرامات باهظة على صاحب المنزل قبل تنفيذ عملية الهدم بايام قليلة، مما يعكس نهجا يهدف لاستنزاف المواطنين ماليا ونفسيا قبل تشريدهم من منازلهم ومصادر رزقهم.
