كشفت تقارير ميدانية حديثة عن قيام قوات الاحتلال بعمليات نسف وتدمير واسعة طالت منازل ومباني سكنية في مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة وشمال شرقي مدينة خان يونس وسط استمرار للغارات الجوية العنيفة.
وأظهرت المشاهد الميدانية تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من المناطق المستهدفة جراء الانفجارات القوية التي هزت ارجاء القطاع، بينما واصل الجيش عمليات التجريف الممنهج في ظل غطاء ناري كثيف وقصف مدفعي لا يتوقف.
وأكد شهود عيان ان الاحتلال كثف من هجماته البرية مؤخرا، حيث استهدفت القوات المناطق المحاذية لمستشفى حمد جنوب شرقي مواصي رفح، مما ادى الى تفاقم معاناة النازحين وزيادة اعداد الضحايا والمصابين بشكل يومي.
استهداف ممنهج للاراضي الفلسطينية بالضفة الغربية
وبين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان ان سلطات الاحتلال اصدرت اوامر عسكرية تقضي بالاستيلاء على نحو 342 دونما من اراضي الضفة الغربية بذريعة الاستملاك لاغراض عامة وتطوير مواقع اثرية.
واضاف شعبان ان هذه القرارات تندرج ضمن سياسة الضم الفعلي للاراضي، حيث شملت عملية الاستيلاء 300 دونم في جبل الفريديس ببيت لحم، و42 دونما في قرية تياسير شرق طوباس لاغراض عسكرية توسعية.
واوضح ان هذه الاجراءات الاحادية تخالف القانون الدولي، مشيرا الى ان الحكومة الاسرائيلية تسعى من خلال تسجيل الاراضي كاملاك دولة الى اعادة تشكيل المشهد الجغرافي الفلسطيني وربطه بالمشروع الاستيطاني في كافة انحاء الضفة.
تداعيات خطيرة للتوسع الاستيطاني في الاراضي المحتلة
وشدد خبراء على ان وتيرة المصادرة تسارعت بشكل غير مسبوق، مستغلة حالة التصعيد الميداني المستمرة منذ تشرين الاول، مما ادى الى تزايد اعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين في صفوف المواطنين الفلسطينيين العزل بالضفة.
واكدت البيانات الرسمية ان هذه السياسات تهدف الى تفريغ الاراضي الفلسطينية من سكانها الاصليين، حيث تواصل السلطات الاسرائيلية فرض واقع جديد على الارض عبر اجراءات قانونية وادارية تخدم التوسع الاستيطاني وتنهي فرص السلام.
وختاما كشفت المعطيات ان هذه الحملة ليست الاولى من نوعها، اذ صدقت الحكومة الاسرائيلية على قرارات تسمح بالاستيلاء على مساحات شاسعة، مما يعمق الازمات الانسانية ويفاقم من حالة التوتر في كافة المناطق الفلسطينية.
