تتفاقم الازمات الصحية بشكل مرعب داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة حيث يواجه الاطفال مخاطر محدقة نتيجة انتشار الاوبئة القاتلة والاكتظاظ السكاني الخانق في ظل تدهور بيئي حاد يهدد حياتهم بشكل يومي ومستمر.
واكدت تقارير طبية ان نحو ثمانمئة الف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد وتفشي الامراض المعدية وسط تحذيرات اممية من ان استمرار العمليات العسكرية وتضييق المساحات المتاحة سيفاقم الكارثة الانسانية بشكل غير مسبوق.
وكشف مدير مستشفى الاطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي ان القطاع يعيش ازمة بيئية خانقة نتيجة حصر السكان في مساحات ضيقة للغاية مما ادى الى تراكم النفايات وتحللها وتلوث المياه الجوفية بشكل خطير.
مخاطر صحية وبيئية تهدد حياة النازحين
واضاف ان تكاثر القوارض والحشرات بات يمثل تهديدا مباشرا للنازحين داخل خيامهم حيث لا تستجيب هذه الافات للمبيدات الحشرية المتاحة مما يسهل نقل الامراض الجلدية الخطيرة مثل الجرب وحمى التيفوس القاتلة بين الاطفال.
واوضح ان غياب الكهرباء يمنع حفظ الطعام بشكل سليم مما يعرض الاطفال لتسممات غذائية متكررة في بيئة تفتقر لابسط مقومات الحياة الاساسية وتتعرض فيها المرافق الطبية لضغط هائل يفوق طاقتها الاستيعابية الحالية.
وبين ان اعداد المراجعين لقسم الاطفال قفزت بشكل جنوني لتصل الى اربعمئة وخمسين حالة يوميا بينما ارتفعت نسبة التنويم في المستشفى الميداني واقسام الاطفال لتتجاوز المئة حالة وسط عجز طبي عن توفير العلاج.
نداءات استغاثة لانقاذ الطفولة في غزة
وشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لانقاذ المدنيين الفلسطينيين من هذه الظروف اللاانسانية التي يسعى الاحتلال من خلالها الى تدمير مقومات البقاء الاساسية ودفع السكان نحو التهجير القسري تحت وطأة المرض.
واكدت امهات فلسطينيات ان معاناتهن لا تتوقف امام عجز الاسرة عن توفير ابسط العلاجات لابنائهن الذين يواجهون تدهورا صحيا مستمرا نتيجة تلوث الهواء والمياه وانتشار الحشرات في كل مكان داخل مخيمات النزوح.
واضافت عائلات نازحة انهم يعيشون في حالة قلق دائم بسبب غياب الرعاية الصحية الكافية وتزايد الاصابات بين الاطفال الذين يفتقدون للامان والبيئة الصحية السليمة في ظل استمرار الحرب والحصار الخانق على القطاع.
