تفاقمت الازمة الانسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق حيث اضطر النازحون الى استخدام الملابس البالية وقطع الكرتون كوقود بديل لاشعال افران الخبز في ظل انعدام تام لغاز الطهي والحطب اللازم للحياة اليومية.
واكد المتطوع محمد رائد ان سعر كيلو الحطب اصبح يفوق قدرة معظم العائلات في مخيم الجندي المجهول مما دفعه للجوء الى حرق الاقمشة والكرتون لتوفير الخبز لاكثر من عشر عائلات بشكل يومي ومستمر.
وبين رائد ان هذه المهمة الشاقة تتطلب ساعات طويلة من العمل المتواصل وسط مخاطر صحية جسيمة ناتجة عن استنشاق الادخنة الكثيفة التي تسبب الاما حادة في الصدر وتؤثر بشكل مباشر على الجهاز التنفسي.
مخاطر صحية وازمات معيشية خانقة
واضاف ان الاطفال يشاركون في هذه المعاناة حيث يخرجون في ساعات الفجر الاولى للبحث عن كرتون او مخلفات قابلة للاحتراق من بين اكوام القمامة لتوفير وسيلة تمكن اهاليهم من خبز ما تيسر من طحين.
واوضح ان الحلول البديلة مثل زيت الطهي قد تكون اكثر امانا وفعالية في حال توفرها بشكل كاف مشيرا الى ان كمية بسيطة من الزيت يمكنها انتاج كميات اكبر من الخبز دون التسبب في اختناق.
وشدد على ان الوضع الغذائي في المخيم يزداد سوءا مع نقص كميات الخبز الموزعة رسميا مما يضطره لفتح فرنه للجميع في محاولة انسانية لتخفيف وطأة الجوع التي تنهش اجساد الاطفال والنساء والنازحين.
غياب الوقود يفاقم معاناة النازحين
وكشفت بيانات رسمية ان كميات غاز الطهي التي دخلت الى القطاع منذ توقف العمليات العسكرية لا تزال شحيحة جدا ولا تلبي الحد الادنى من احتياجات السكان المتزايدة في مراكز الايواء والمناطق المتضررة بشكل كامل.
واكدت الهيئة العامة للبترول ان ما دخل من شاحنات الوقود يمثل نسبة ضئيلة جدا من الالتزامات المفترضة مما يبقي الاف العائلات رهينة للحلول البدائية الخطرة التي تهدد صحتهم وتزيد من معاناتهم اليومية.
واظهرت التقارير الميدانية ان استمرار الحصار على موارد الطاقة يضع اهالي غزة امام تحديات وجودية تتجاوز نقص الطعام لتشمل تدهورا بيئيا وصحيا ناتجا عن حرق النفايات والبلاستيك لتامين لقمة العيش بصعوبة بالغة.
