سقط ضحايا جدد في قطاع غزة اثر سلسلة غارات اسرائيلية مكثفة طالت مناطق متفرقة، حيث اكدت تقارير طبية استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة اربعة وعشرين اخرين بجروح متفاوتة الخطورة بينهم اطفال ونساء وسط ظروف انسانية صعبة.
واوضحت مصادر ميدانية ان طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت تجمعا للمواطنين في ميناء الصيادين بمدينة غزة، مما ادى الى وقوع اصابات مباشرة، وهو ما يمثل خرقا جديدا لاتفاق وقف اطلاق النار القائم في القطاع المحاصر.
وبينت التقارير ان شاطئ البحر بات المكان الوحيد الذي يلجا اليه النازحون للترويح عن انفسهم، الا ان القصف المستمر حول هذه المساحات البسيطة الى ساحات استهداف مباشر للمدنيين العزل في ظل استمرار العمليات العسكرية.
توسع نطاق الاستهداف في احياء ومخيمات القطاع
واضافت المصادر ان حي الزيتون جنوب شرق غزة شهد قصفا مدفعيا عنيفا استهدف منزلا لعائلة الغرابلي، مما اسفر عن اصابات بين السكان، بينما شهد مخيم جباليا شمال القطاع القاء قنبلة من مسيرة دون وقوع ضحايا.
وتابعت ان مخيم البريج كان هدفا لغارة بطائرة مسيرة استهدفت منزلا سكنيا، ما تسبب في اصابة اربعة اشخاص بينهم طفل وسيدة بحالة خطرة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية للمحافظة الوسطى في قطاع غزة.
واكدت التقارير ان طائرات مروحية استهدفت مدرسة ابو عريبان في مخيم النصيرات بصاروخ، في حين طال القصف المدفعي والبحري مناطق متفرقة من مدينة خان يونس، مما زاد من حالة الرعب في صفوف النازحين الباحثين عن الامان.
حصيلة الخروقات والوضع الميداني المتدهور
وكشفت وزارة الصحة ان حصيلة الشهداء والمصابين جراء الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار منذ اكتوبر الماضي بلغت مئات الضحايا، مشيرة الى ان الجيش الاسرائيلي يواصل تجاهل كافة النداءات الدولية لوقف استهداف المدنيين.
واوضحت البيانات ان البنية التحتية في القطاع تعرضت لدمار شبه كامل خلال الفترة الماضية، مما يجعل من الصعب على الطواقم الطبية والدفاع المدني الوصول الى الاماكن المستهدفة لانتشال الضحايا واسعاف الجرحى في الوقت المناسب.
وشددت التقارير على ان استمرار هذه العمليات يفاقم الازمة الانسانية، خاصة مع تزايد اعداد الجرحى الذين يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة في ظل نقص حاد في الادوات والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات المتهالكة في غزة.
