كشف القيادي في حركة حماس اسامة حمدان ان الحركة لا تزال تحتفظ بكامل تماسكها التنظيمي والعسكري رغم الضغوط الميدانية، مؤكدا ان استهداف قادة الصف الاول لا يعني ابدا انهيار البنية الهيكلية للحركة.
واضاف ان ما تواجهه حماس هو جزء من طبيعة الصراعات الممتدة، مبينا ان الحركة تمتلك قدرة فائقة على تعويض خسائرها القيادية بسرعة كبيرة وهو ما اثبتته التجارب السابقة طوال العقود الماضية.
واكد ان استشهاد القادة في الميدان يعكس انخراطهم المباشر في ادارة المعركة وليس وجود خلل داخلي، مشددا على ان الحركة تخوض حربا قاسية لكنها ما زالت متمسكة بكل خياراتها السياسية والميدانية.
مستقبل الشراكة الوطنية الفلسطينية
وبين ان حماس وجهت رسالة تهنئة لقيادة فتح عقب مؤتمرها الاخير، موضحا ان الهدف هو عقد لقاء وطني يهدف لبلورة برنامج موحد لمواجهة الاحتلال والضغط المتزايد من قبل الادارة الامريكية.
واوضح ان الحركة تعتبر الشراكة الوطنية خيارا استراتيجيا، مضيفا ان التاريخ لا يرحم القوى التي تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية في اللحظات المصيرية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الشعب.
وشدد على ان حماس لا تكتفي بالدعوات النظرية بل تواصل العمل الميداني والسياسي، مؤكدا ان الفجوة بين الحركتين لا تزال قائمة بسبب التدخلات الخارجية التي تعيق الوصول الى توافق وطني حقيقي.
اتهامات دولية وتعطيل اتفاق التهدئة
وكشف حمدان عن انتقادات حادة للمسؤول الدولي نيكولاي ميلادينوف، متهما اياه بتبني الرواية الاسرائيلية خلال احاطاته امام مجلس الامن، مما ساهم بشكل مباشر في تعطيل تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار.
وبين ان ميلادينوف فشل في الالتزام بمهامه الانسانية والطبية، موضحا ان الانتهاكات الاسرائيلية مستمرة يوميا دون ان يصدر منه اي موقف ادانة واضح تجاه هذه الاحداث التي تزيد من معاناة سكان القطاع.
واكد ان الحركة ترى ان على المسؤول الدولي الاختيار بين تنفيذ مهامه بحياد تام او الاعتراف بعجزه، مشيرا الى ان تبني اجندة نتنياهو يضر بالعملية السياسية ويضعف فرص تنفيذ التفاهمات القائمة.
الابتزاز السياسي ومسارات المقاومة
ورفض حمدان الربط بين اعادة الاعمار ونزع سلاح المقاومة، موضحا ان هذه الطروحات تندرج تحت مسمى الابتزاز السياسي الذي يتجاهل جوهر الازمة المتمثل في استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية ضد الشعب.
واضاف ان قضية السلاح ليست جزءا من التفاهمات الحالية، مؤكدا ان اثارتها حاليا تعد محاولة لفرض شروط جديدة تخدم الرؤية الاسرائيلية، وهو ما ترفضه الحركة بشكل قاطع في كل المفاوضات.
واكد ان الحركة متمسكة بفرصة الاتفاق لحماية المدنيين، مشددا على ان هذا الالتزام لا يعني الضعف بل هو حرص على كشف الطرف المعطل للاتفاق امام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي.
