أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ غارة جوية عنيفة استهدفت منزلا وسط مدينة غزة، مما اسفر عن استشهاد عشرة فلسطينيين واصابة العشرات، في عملية ادعى الاحتلال انها استهدفت قائد لواء الشمال في كتائب القسام.
وكشفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الغارة استهدفت القيادي عز الدين البيك، اضافة الى نائب قائد لواء غزة وقائد كتيبة الزيتون عماد اسليم، في خطوة تاتي ضمن سلسلة عمليات تستهدف قيادات الصف الاول في القطاع.
واظهرت التقديرات الميدانية ان البيك يعد من ابرز القادة الذين تصدوا للتوغلات البرية، حيث تصفه حركة حماس بلقب كاسر خطة الجنرالات، وهي الاستراتيجية التي حاول الاحتلال تنفيذها للسيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه.
مسيرة حافلة في العمل العسكري
وبينت معلومات موثقة ان البيك التحق بصفوف حركة حماس منذ وقت مبكر، حيث نشأ في مسجد العودة بمعسكر جباليا، وانضم لاحقا لكتائب القسام عام الفين برفقة قيادات بارزة مثل سهيل زيادة وابو انس الغندور.
واوضحت التقارير الميدانية ان البيك برز نجمه كقائد للوحدة الخاصة الاولى للواء الشمال، حيث اشرف على ادارة مهام قتالية معقدة وعمليات كوماندوز نوعية، مما جعله احد ابرز الاسماء المطلوبة لدى اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.
واكدت المصادر ان القيادي الميداني قاد كتيبة الشهيد عماد عقل لمدة عشرة اعوام متواصلة، وشارك بفعالية في ادارة المعارك خلال جولات التصعيد السابقة، بدءا من ايام الندم وصولا الى معارك الفرقان وحجارة السجيل.
دور استراتيجي في المواجهات
واضافت المصادر ان البيك شغل موقع ركن الاستخبارات العسكرية للواء الشمال، وكان المسؤول المباشر عن جمع المعلومات الحساسة واعداد الخطط العملياتية التي سبقت معركة طوفان الاقصى، مما عزز من ثقله داخل الهيكل التنظيمي.
وشددت التقارير على ان البيك قاد الخطة الدفاعية التي افشلت محاولات الاحتلال للسيطرة على شمال غزة، حيث نجحت تكتيكاته في ايقاع خسائر فادحة بصفوف القوات المتوغلة، مانعة اياهم من تحقيق اي من اهدافهم المعلنة.
واوضحت المعطيات انه عقب استشهاد القائد احمد الغندور في نوفمبر الماضي، تولى البيك قيادة لواء الشمال بالكامل، حيث اشرف على العمليات العسكرية في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون خلال مراحل الحرب الاخيرة.
