تصاعدت التساؤلات حول الوضع المالي لمجلس السلام المكلف بملف اعادة اعمار قطاع غزة وسط تقارير تشير الى خلو صندوقه المخصص من الاموال رغم الوعود الدولية الكبيرة التي رافقت تأسيس هذا الكيان المستحدث.
وكشفت تقارير صحفية ان المجلس الذي يحظى برعاية واشنطن لم يتلق اي مبالغ فعلية في صندوقه الرئيسي حتى الان وهو ما يثير الشكوك حول قدرة هذه الالية على تنفيذ مهام الاعمار المطلوبة فعليا.
ونفى مجلس السلام صحة هذه الادعاءات عبر منصة اكس مؤكدا ان الصندوق ليس الالية الوحيدة للتمويل وان هناك مسارات اخرى يتم من خلالها تدبير الموارد المالية اللازمة لعمليات التنمية واعادة الاعمار في القطاع.
حقيقة التمويل الدولي
واوضح المجلس في بيانه ان ما يتم تداوله يهدف الى التشكيك في التزام الشركاء الدوليين بعملية السلام مشددا على ان العمل يسير وفق خطط معدة مسبقا بعيدا عن الضجيج الاعلامي الذي يستهدف عرقلة الجهود.
وبينت مصادر مطلعة ان الاموال الموعودة لم تودع في الصندوق المخصص الذي يديره البنك الدولي بل جرى تحويل مبالغ عبر حسابات مصرفية خاصة في بنوك تجارية تفتقر لمعايير الشفافية المطلوبة دوليا في مثل هذه الملفات.
واكدت تقارير ان الدول الاوروبية الكبرى فضلت النأي بنفسها عن هذا المجلس مفضلة الابقاء على قنوات دعمها التقليدية بعيدا عن الكيان الذي يرى فيه البعض محاولة لخلق بديل موازي لمنظمات الامم المتحدة القائمة.
تحديات الاعمار
واضافت تقارير دولية ان تكاليف اعادة اعمار غزة تقدر بمليارات الدولارات وهو ما يتطلب تنسيقا واسعا لا يزال يفتقر الى الوضوح في ظل غياب التمويل المباشر لصندوق مجلس السلام الذي يترأسه دونالد ترمب.
وبينت الدراسات المشتركة بين البنك الدولي والامم المتحدة ان حجم الدمار في غزة يتجاوز القدرات التمويلية الحالية للمجلس مما يجعل من مسألة التمويل المستدام التحدي الاكبر امام نجاح اي جهود لاعادة اعمار القطاع.
وختاما شدد مراقبون على ان نجاح اي مبادرة لاعادة اعمار غزة يتوقف على مدى شفافية اليات التمويل وضمان وصول الاموال الى مستحقيها بعيدا عن التجاذبات السياسية التي تحيط بمجلس السلام منذ انطلاق اعماله.
