شهدت منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة مجزرة دموية جديدة طالت مخيما للنازحين، حيث اسفر قصف جوي اسرائيلي عن استشهاد امرأة وطفلة واصابة عشرين شخصا اخرين معظمهم من النساء والاطفال بجروح متفاوتة.
وكشفت مصادر طبية ان الغارة استهدفت مخيم غيث للنازحين بشكل مباشر، مما ادى الى وقوع ضحايا واضرار جسيمة في خيام النازحين الذين يعانون اصلا من ظروف معيشية قاهرة في ظل استمرار الحرب على القطاع.
واكدت تقارير ميدانية ان الطواقم الطبية والاسعاف واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى مكان القصف لانتشال الشهداء واسعاف المصابين، بسبب الدمار الكبير الذي خلفه القصف الاسرائيلي في المنطقة المكتظة بالمدنيين والنازحين من مختلف المناطق.
استمرار الغارات الاسرائيلية
واضافت المصادر ان وتيرة العمليات العسكرية لم تتوقف، حيث استهدفت طائرات الاحتلال شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، مما اسفر عن استشهاد شاب وزوجته وطفلهما الرضيع في جريمة جديدة تضاف الى سلسلة الجرائم اليومية.
وبينت الاحصائيات ان القصف الاسرائيلي طال ايضا مواقع مختلفة في دير البلح ومدينة غزة، حيث تم تدمير عدة منازل فوق رؤوس ساكنيها، بينما تواصل القوات الاسرائيلية عمليات النسف بالمتفجرات في الاحياء الشرقية للمدن.
واوضح مصدر امني ان جيش الاحتلال يواصل سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية والمنازل، مما يفاقم معاناة المواطنين الذين فقدوا مأواهم وباتوا يواجهون مصيرا مجهولا في ظل شح الموارد الاساسية وغياب اي خطط للحماية.
تحذيرات من كارثة انسانية
واشار المكتب الاعلامي الحكومي في غزة الى ان الوضع الانساني وصل الى مرحلة الكارثة، محذرا من تداعيات استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية عن اكثر من مليونين واربعمئة الف مواطن يعيشون في القطاع.
وشدد البيان على ان الاحتلال يمارس سياسة التجويع الممنهج عبر منع دخول الشاحنات المتفق عليها، مما تسبب في انهيار مقومات الامن الغذائي في وقت يقترب فيه عيد الاضحى وسط معاناة كبيرة للعائلات النازحة.
واوضح المسؤولون ان الاتفاقات الدولية بخصوص ادخال المساعدات لا تزال حبرا على ورق، حيث يواصل الاحتلال فرض قيود مشددة تعطل حركة الامدادات، مما يضع حياة المدنيين امام خطر حقيقي يتطلب تدخلا دوليا عاجلا وفوريا.
