كشفت تقارير صحفية حديثة عن تورط مباشر لجهات داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية في تسهيل عمليات تهريب واسعة النطاق لبضائع غير خاضعة للرقابة الى قطاع غزة خلال الفترة الماضية وسط تساؤلات عن ابعاد هذا النشاط.
واوضحت المعطيات الواردة في لوائح اتهام قضائية ان شبكة منظمة عملت تحت غطاء امني لنقل بضائع ممنوعة الى القطاع مستغلة ثغرات في معبر كرم ابو سالم وعلاقات مشبوهة مع بعض المسؤولين الميدانيين.
وبينت التحقيقات ان شخصية غامضة تلقب بابو باسل كانت تدير هذه الشبكة بالتنسيق مع اطراف امنية حيث استغلت نفوذها لضمان مرور الشاحنات وتجاوز الاجراءات الرقابية المفروضة على المواد التي تدخل الى غزة.
تفاصيل شبكة التهريب الميدانية
واضافت اللوائح ان المتهم الرئيسي رجب سليم الذي كان يقيم في رام الله ادار عمليات نقل البضائع من مستودعات خاصة في منطقة الاغوار مستعينا بسائقين محليين لتمرير الشحنات عبر المعابر الرسمية.
واكدت الوثائق ان البضائع المهربة شملت مواد متنوعة مثل الهواتف المحمولة والاجهزة الالكترونية والالواح الشمسية والمعدات الميكانيكية التي تدخل في اعمال الانشاءات والخرسانة اضافة الى كميات كبيرة من التبغ والسجائر الممنوعة.
واشار محامي الدفاع عن المتهم الى ان موكله كان يعتقد ان نشاطه يتم بعلم وموافقة جهات امنية رسمية مشيرا الى وجود منطقة رمادية في التعاملات التي كانت تتم تحت غطاء المساعدات الانسانية.
نفوذ ابو باسل والغطاء الامني
وتابع المصدر ان ابو باسل تمكن في عدة مواقف من التدخل المباشر للافراج عن معتقلين او وقف مداهمات شرطية كانت تستهدف شحنات مهربة عبر اجراء اتصالات سريعة مع ضباط في الشرطة والامن.
واوضح قرار الاتهام ان حادثة وقعت في مستودع بمنطقة بيت عربة كشفت حجم التنسيق حيث تدخل ابو باسل لدى ضابط امن موجود في الموقع ونجح في تأمين خروج الشاحنات دون اي مساءلة قانونية.
وكشفت التحقيقات ان الشبكة سعت لاضفاء طابع شرعي على نشاطها من خلال توقيع عقود ايجار رسمية للمستودعات ومحاولة تصوير العمليات كأنها جزء من انشطة لوجستية مقبولة من قبل السلطات الامنية الاسرائيلية.
