سقط خمسة شهداء فلسطينيين واصيب اخرون في قصف جوي اسرائيلي استهدف تجمعا للمدنيين شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وذلك في ظل خروقات مستمرة تشهدها المناطق الفلسطينية رغم اتفاق وقف اطلاق النار المعلن.
واكدت الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الاقصى وصول جثامين الضحايا وعدد من المصابين، مشيرة الى ان بعض الجثث وصلت بحالة متفحمة جراء الاستهداف المباشر الذي نفذته طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال في المنطقة.
وبينت التحقيقات الاولية ان الغارة وقعت اثناء محاولة مجموعة من المواطنين التصدي لمحاولات اقتحام منازلهم من قبل جماعات مسلحة تعمل لصالح الاحتلال، مما ادى الى وقوع هذه المجزرة المروعة بحق المدنيين العزل في المخيم.
تصاعد التوترات الميدانية في غزة
واضافت مصادر محلية ان الطفلة فاطمة عبد الهادي الخطيب فارقت الحياة متاثرة بجروحها الخطيرة، وذلك بعد تعرض خيام النازحين في منطقة المواصي غربي خان يونس لقصف مدفعي وجوي مكثف خلال الساعات الماضية بشكل مستمر.
واوضحت التقارير الميدانية ان البوارج الحربية الاسرائيلية كثفت من عمليات القصف تجاه ساحل مدينتي رفح وخان يونس، وسط حالة من الذعر بين صفوف النازحين الذين يعانون من تدهور الاوضاع الانسانية والامنية في تلك المناطق.
واشار شهود عيان الى ان عمليات الاستهداف لم تتوقف عند مخيم المغازي، بل طالت مناطق اخرى في جنوب القطاع، حيث تستمر الخروقات الاسرائيلية للاتفاقات المعلنة وسط صمت دولي تجاه الجرائم المرتكبة ضد السكان.
استمرار المعاناة الانسانية تحت الحصار
وكشفت بيانات وزارة الصحة ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر منذ بداية الاحداث، حيث تجاوزت الحصيلة ارقاما فلكية من الشهداء والجرحى، فضلا عن التدمير الشامل الذي لحق بنحو تسعين بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وذكرت تقارير اممية ان حجم الدمار في القطاع يتطلب تكاليف اعمار باهظة تقدر بمليارات الدولارات، في حين لا تزال المجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال تعبث بامن المواطنين وتنفذ عمليات خطف وقتل في المناطق الجنوبية.
واكدت مصادر طبية ان المستشفيات في غزة تواجه ضغوطا هائلة نتيجة تدفق المصابين جراء القصف المتواصل، مما يفاقم من الازمة الصحية والخدماتية التي يعيشها النازحون في مراكز الايواء والخيام الموزعة على امتداد القطاع.
