نعت حركة حماس القيادي البارز في كتائب القسام محمد عودة الذي استشهد برفقة زوجته واثنين من ابنائه في غارة جوية اسرائيلية استهدفت منزلا سكنيا في مدينة غزة مساء يوم الثلاثاء الماضي.
واكدت الحركة في بيان رسمي ان عودة كان احد مؤسسي العمل الجهادي والعسكري وامتلك مسيرة نضالية امتدت لاكثر من ثلاثة عقود من الزمن شهدت محطات بارزة في تاريخ المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال.
واوضحت الحركة ان عملية الاغتيال تعد انتهاكا صارخا لكل الاعراف والمواثيق الدولية مبينا ان رحيل القائد عودة لن يفت في عضد المقاومة بل سيزيد من اصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة طريق التحرير.
مراسم تشييع مهيبة في غزة
وشيع مئات الفلسطينيين جثمان القائد عودة وذويه الى مثواهم الاخير في مقبرة المعمداني شرق مدينة غزة وسط هتافات غاضبة وتكبيرات رددها المشاركون الذين اكدوا على استمرار نهج المقاومة حتى دحر الاحتلال تماما.
واضاف المشاركون في مراسم التشييع ان دماء القادة والشهداء تمثل وقودا حقيقيا لاستمرار معركة التحرير كاشفين عن ايمانهم العميق بان طريق القدس لا يفتح الا بالصبر والتضحيات الجسام التي يقدمها ابناء الشعب.
وبينت التقارير الميدانية ان عملية التشييع شهدت حضورا جماهيريا واسعا رغم الظروف الامنية المعقدة في القطاع موضحين ان الجنازة مرت عبر شوارع غزة وسط اجواء من الحزن الممزوج بالاصرار على مواصلة مسيرة النضال.
خروقات الاحتلال لاتفاق وقف النار
وكشفت حكومة غزة عن ارتكاب الاحتلال اكثر من ثلاثة الاف خرق لاتفاق وقف اطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ موضحين ان هذه الانتهاكات اسفرت عن استشهاد المئات واصابة الالاف من المدنيين العزل.
واشار المسؤولون الى ان الاحتلال يواصل سياسة الحصار ومنع دخول المساعدات الانسانية الضرورية مبينا ان عدد الشاحنات التي دخلت فعليا لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جدا من الاحتياجات الاساسية التي يحتاجها سكان القطاع.
وشددت المصادر على ان اغتيال القائد عودة ياتي في سياق مسلسل الاستهداف الممنهج للقيادات الفلسطينية مؤكدة ان هذه الافعال لن تنجح في كسر ارادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني في كافة ارجاء الارض المحتلة.
