كشفت وزيرة الخارجية الايرلندية هيلين ماكنتي عن توجه حكومة بلادها نحو اقرار قانون جديد يهدف الى حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية بحلول منتصف شهر يوليو المقبل بشكل نهائي. واضافت الوزيرة في تصريحاتها ان هذا القرار ياتي في ظل تزايد عنف المستوطنين وتصاعد الانتهاكات ضد الفلسطينيين، مؤكدة ان الحكومة الايرلندية لم تعد تلمس أي رغبة اسرائيلية حقيقية في السير نحو مسار السلام. وبينت ماكنتي ان بلادها ترفض استمرار الوضع الراهن وتعتبر التوسع الاستيطاني عائقا جوهريا امام اي حل سلمي، مما دفع دبلن لاتخاذ اجراءات قانونية صارمة للحد من التبادل التجاري مع تلك المناطق المحتلة.
ضغوط دولية وتحديات قانونية امام الحظر
واوضحت تقارير سياسية ان مشروع القانون واجه خلال الفترة الماضية تعقيدات كبيرة نتيجة ضغوط مارستها جماعات ضغط وشركات دولية سعت لعرقلة التشريع، بجانب اعتراضات من بعض المشرعين الامريكيين الذين حذروا من تداعيات القرار. واكد رئيس الوزراء الايرلندي ان نطاق الحظر سيقتصر حصرا على السلع المادية لضمان قابليته للتنفيذ، مشيرا الى ان توسيع دائرة المنع لتشمل الخدمات قد يواجه عقبات قانونية غير مجدية للشركات الاجنبية العاملة في البلاد. وشدد المسؤولون على ان هذا التوجه يهدف الى تقليص حجم التبادل التجاري مع المستوطنات التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، خاصة بعد تحذيرات سابقة من تأثر العلاقات الاقتصادية مع واشنطن جراء هذه الخطوة.
تحالف اوروبي مرتقب لدعم القرار الايرلندي
واظهرت التطورات الاخيرة رغبة ايرلندا في تعزيز تحالفها مع دول اوروبية اخرى مثل بلجيكا وهولندا وسلوفينيا لفرض حظر جماعي مماثل، وذلك بهدف الانضمام الى اسبانيا التي سبقت الجميع في اتخاذ هذه الخطوات. واكدت ماكنتي ان العمل الدبلوماسي يجري على قدم وساق لتوحيد الموقف الاوروبي تجاه المستوطنات، موضحة ان المجتمع الدولي بات اكثر ميلا لتبني سياسات ضاغطة تنهي الشرعية عن تلك الانشطة الاستيطانية غير القانونية تماما. واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على ان بلادها ماضية في اجراءاتها القانونية لضمان عدم تورط الاقتصاد الايرلندي في دعم توسع المستوطنات، معتبرة ان هذه الخطوة تمثل التزاما اخلاقيا وقانونيا يتسق مع مبادئ حقوق الانسان الدولية.