اتخذت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قرارا رسميا بحظر دخول اربعين ناشطا ينتمون للمرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في خطوة تصعيدية تهدف الى التضييق على عمل المؤسسات الحقوقية الدولية ونشاطها الميداني.
واوضح وزير الشتات الاسرائيلي عميحاي شيكلي ان القرار جاء بناء على توجيهات مباشرة منه، زاعما ان المنظمة تستخدم العمل الحقوقي كغطاء لترويج ما وصفه بالارهاب، معتبرا ان انشطتهم تشكل تهديدا مباشرا لمصالح الدولة.
واكدت وزارة الشتات في تقرير مفصل لها ان المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها تعمل بشكل ممنهج على نزع الشرعية عن اسرائيل في المحافل الدولية، بما في ذلك المؤسسات القضائية والاكاديمية والاعلامية.
استهداف ممنهج للمنظمات الحقوقية الدولية
وبين التقرير الاسرائيلي ان المنظمة تساهم بشكل فعال في تقديم معلومات قانونية دولية ضد اسرائيل، مشيرا الى دورها في دعم الفريق القانوني لجنوب افريقيا امام محكمة العدل الدولية بشان الانتهاكات المرتكبة في غزة.
واضافت الوزارة في سياق تبريراتها ان المنظمة سعت بجدية لتعليق اتفاقيات الشراكة التجارية بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي، وهو ما اعتبرته تل ابيب محاولة لضرب الاقتصاد الاسرائيلي ومصالحها الاستراتيجية الحيوية مع الشركاء الدوليين.
وشدد المسؤولون الاسرائيليون على ان رامي عبده رئيس المرصد الاورومتوسطي يواجه اتهامات بالارتباط بحركات مقاومة فلسطينية، وهو ما تستغله السلطات الاسرائيلية لتبرير قرارات المنع وتقييد حركة الناشطين التابعين للمنظمة في مختلف انحاء العالم.
تداعيات الحرب على المشهد الحقوقي الدولي
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه القرارات تاتي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، والتي خلفت دمارا واسعا في البنى التحتية، وسط تقديرات دولية تشير الى تكاليف باهظة لاعادة الاعمار تتجاوز سبعين مليار دولار.
واظهرت الممارسات الاسرائيلية الاخيرة رغبة واضحة في عزل المؤسسات الحقوقية التي توثق جرائم الحرب، حيث تحاول تل ابيب من خلال هذه الاجراءات الحد من التقارير التي تتهمها بارتكاب ابادة جماعية وتجويع متعمد للمدنيين.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تزيد من عزلة اسرائيل دوليا، خاصة مع تصاعد الانتقادات العالمية بشأن تضييق الخناق على الحقوقيين ومنعهم من اداء مهامهم في رصد الانتهاكات الموثقة ضد الفلسطينيين.
