كشف الربان سمير حمزة تفاصيل مرعبة عن ليلة اقتحام قوات الاحتلال لسفن اسطول الصمود المتوجه نحو غزة، حيث عاش المتضامنون لحظات من الرعب والترقب تحت وطأة طائرات مسيرة وزوارق عسكرية حاصرتهم وسط الظلام الدامس.
واكد حمزة الذي كان يقود احدى السفن ان العملية كانت مباغتة وعنيفة، حيث قام باطفاء انظمة التشغيل ووضع السفينة في حالة تعتيم كامل في محاولة اخيرة لعرقلة اقتحام القوات الخاصة التي داهمت المكان بقسوة.
واضاف ان افراد الطاقم تخلصوا من اجهزتهم وهواتفهم في البحر قبل لحظات من الاقتحام، مبينا ان لحظة المواجهة كانت مربكة وسط صراخ الجنود الذين تعاملوا بعنف مفرط مع جميع المتواجدين على متن السفينة دون استثناء.
كواليس الاحتجاز ومعاناة الناشطين
وبين ان الجنود قاموا بضربه بقسوة مما تسبب له بخلع في ذراعه، موضحا ان عمليات التفتيش تمت بطريقة مهينة للجميع، قبل ان يتم اقتيادهم الى ما وصفه بسفينة سجن وسط ظروف احتجاز غير انسانية تماما.
واشار الى ان نحو مئة وستة وسبعين شخصا تم حشرهم في ظروف صعبة، حيث اضطر الكثيرون للنوم على ارضيات حديدية مبللة وباردة، في حين حاول الاخرون التجمع للحصول على القليل من الدفء طوال الليل.
واستطرد قائلا ان المعاملة اصبحت اكثر سوءا بعدما اكتشف الجنود هويته كمسلم يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، مؤكدا ان ما تعرضوا له لم يكن مجرد اعتراض بحري بل كان عملية قمع ممنهجة تفتقر لابسط الحقوق الانسانية.
رسالة الصمود ومستقبل المبادرات الانسانية
واوضح ان خبرته السابقة في انقاذ اللاجئين بالبحر المتوسط لم تشفع له امام وحشية التعامل، مشددا على ان هذه الممارسات لن تكسر عزيمة الناشطين الذين يرون في كسر الحصار واجبا انسانيا مقدسا لا تراجع عنه.
واكد ان كلمة الصمود تحولت من مجرد شعار سياسي الى تجربة حية عاشها الناشطون في عرض البحر، مبينا ان المبادرات الانسانية ستتواصل لتقديم الامل للشعب الفلسطيني رغم التهديدات والمخاطر التي يفرضها الاحتلال في البحار.
وختم حديثه بان تضامن العالم مع غزة اصبح ضرورة ملحة، متعهدا بان تظل هذه السفن رمزا للحرية، وان معاناة المحتجزين لن تزيدهم الا اصرارا على مواصلة المسير حتى تحقيق اهدافهم الانسانية النبيلة في القطاع.
