يعيش حزب الشعب الجمهوري التركي حالة من عدم الاستقرار السياسي عقب صدور قرار قضائي يبطل مؤتمره العام الاخير، مما دفع الحزب للدخول في دوامة من الاجراءات القانونية والاحتجاجات الشعبية والداخلية الواسعة.
واضافت المصادر ان اللجنة العليا للانتخابات رفضت طعنا ضد القرار القضائي، بينما يصر اوزغور اوزيل على التمسك بقيادته، مؤكدا ان الحزب لن يرضخ لمحاولات التدخل في شؤونه الداخلية او فرض وصاية سياسية عليه.
وبينت التطورات ان الشرطة التركية اعتقلت عددا من المندوبين بتهم تتعلق بالتلاعب في التصويت، وسط اتهامات متبادلة حول غسل الاموال وتلقي الرشا، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي داخل اكبر احزاب المعارضة التركية.
موقف القيادة والكتلة البرلمانية
واكد اوزيل خلال اجتماع مغلق لنواب الحزب رفضه الكامل لقرار البطلان، مشددا على ان نواب الكتلة البرلمانية جددوا ثقتهم به، معتبرا ان هذه الخطوة تمثل ارادة جماعية لا يمكن للمحاكم او السلطة تقويضها.
واوضح ان الحزب يتجه نحو عقد مؤتمر استثنائي في اقرب وقت ممكن لتجاوز هذه الازمة، مشيرا الى ان اي حوار مع الرئيس السابق كمال كليتشدار اوغلو مشروط بجدول زمني واضح للمؤتمر العام القادم.
وشدد اوزيل على ان مكتبه في البرلمان سيظل ساحة نضال، نافيا وجود اي تسوية سرية مع كليتشدار اوغلو، ومؤكدا ان الحزب لن يسمح لاي طرف خارجي بفرض رؤساء فروع او تعيين قيادات جديدة.
تداعيات الازمة على المشهد الديمقراطي
وكشف كليتشدار اوغلو في اول تعليق له عن استعداده للقاء اوزيل، داعيا الى الحفاظ على قيم الحزب الاخلاقية وتجنب اي خطابات من شأنها شق الصف او التسبب في انقسام القاعدة الشعبية للحزب.
واضاف ان الازمة الحالية تتجاوز صراعات الحزب الداخلية لتصل الى جوهر الثقة في المنظومة الانتخابية، حيث حذر سياسيون معارضون من ان هذه الخطوات القضائية قد تضر بنزاهة العمليات الديمقراطية في البلاد مستقبلا.
واكد فاتح اربكان رئيس حزب الرفاه من جديد ان البلاد تحتاج الى انتخابات مبكرة لتجاوز هذه الازمات، معتبرا ان التغيير في السلطة اصبح ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي في تركيا.
