سخرت السلطات السعودية منظومة تشغيلية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن هذا العام حيث استقبلت المنافذ ما يقارب مليون ونصف المليون حاج وسط استعدادات تقنية عالية لضمان رحلة ايمانية ميسرة وسهلة لكل القادمين للاراضي المقدسة.
واوضحت المديرية العامة للجوازات ان العمل مستمر على مدار الساعة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة للحجاج عبر المنافذ الدولية معتمدة على كوادر بشرية محترفة وتقنيات حديثة تهدف الى تسريع الاجراءات وضمان انسيابية الدخول.
واكد المتحدث الرسمي ان التسهيلات المقدمة للحجاج لا تتوقف حيث يتم تسخير كافة الامكانيات التقنية والبشرية لخدمة ضيوف بيت الرحمن وضمان سلامتهم وراحتهم منذ لحظة وصولهم وحتى اتمامهم لكافة المناسك بكل يسر.
نقلة نوعية في ادارة الحج
وبينت التقارير ان موسم الحج انتقل هذا العام من الادارة التقليدية الى منظومة رقمية ذكية تعتمد على المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي مما ساهم في رفع كفاءة التنظيم وتحسين تجربة الحجاج في التنقل واداء العبادات.
واشار العديد من الحجاج الى ان تطبيقات مثل نسك ساعدتهم بشكل كبير في معرفة مواعيد المناسك وتجنب الازدحام المروري والبشري وهو ما يمثل تغيرا جذريا في اسلوب ادارة الحشود مقارنة بالسنوات الماضية بكل تأكيد.
واضاف الخبراء ان الربط بين الرحلات الجوية وحافلات النقل اصبح اكثر دقة بفضل الخوارزميات الذكية كما تم تعزيز قدرات قطار المشاعر لنقل اعداد ضخمة من الحجاج بكفاءة عالية وفق اعلى معايير الجودة والسلامة.
حلول ذكية لمواجهة الحرارة
وكشفت الجهات المعنية عن تقنيات مبتكرة لتبريد الطرقات في المشاعر المقدسة من خلال مواد عاكسة لاشعة الشمس تمنع امتصاص الحرارة مما يقلل درجات حرارة الاسطح بشكل ملحوظ يصل الى خمس عشرة درجة مئوية.
وتابعت الشركات الخاصة عمليات ادارة السكن وتفويج الحجاج عبر بوابات الكترونية مرتبطة بادوات الذكاء الاصطناعي مما جعل من الادارة البشرية التقليدية امرا من الماضي في ظل توجه المملكة نحو التحول الرقمي الكامل في الحج.
واكد القائمون على هذه المشاريع ان الذكاء الاصطناعي اصبح ضرورة وليس ترفا لضمان تنفيذ خطط التفويج بدقة متناهية ولتوفير بيئة مريحة للحجاج تساعدهم على التفرغ للعبادة في ظل اجواء تنظيمية متطورة ومبتكرة للغاية.
