تصدر اسم سيف الاسلام القذافي المشهد الليبي من جديد بعد ان اعلنت المحكمة الجنائية الدولية عدم اغلاق ملف ملاحقته القضائية رسميا بسبب غياب شهادة وفاة موثقة تنهي كافة الاجراءات القانونية بحقه نهائيا.
واكدت المحكمة في بيانها ان غياب الوثائق الرسمية يمنعها من اسدال الستار على القضية وهو ما فتح بابا واسعا من التكهنات حول مصير النجل الابرز للعقيد معمر القذافي في الاوساط السياسية والقانونية.
واضاف مراقبون ان هذا التطور القانوني اعاد تسليط الضوء على ملابسات مقتل سيف الاسلام التي لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام منذ اعلان وفاته في مدينة الزنتان قبل اشهر طويلة.
تداعيات قانونية وسياسية لملف القذافي
وبين انصار النظام السابق ان تمسك الجنائية الدولية بهذه الاجراءات يحيي حالة الغموض المحيطة بمصير الرجل مطالبين بضرورة الكشف عن الحقيقة الكاملة وملاحقة المتورطين في اغتياله بدلا من الاكتفاء بالاجراءات الادارية.
واوضح نشطاء ليبيون ان غياب المستندات الرسمية يعزز الشكوك لدى الشارع الليبي حول الرواية الرسمية للوفاة مشددين على ان شخصية بحجم سيف الاسلام لا يمكن طي ملفها دون وثائق قانونية واضحة وشفافة.
واشار خبراء قانونيون الى ان المحكمة الجنائية الدولية تتبع بروتوكولات صارمة لا تعترف الا بالاوراق الثبوتية المعتمدة مما جعلها في موقف قانوني يحتم عليها ابقاء الملف مفتوحا حتى اشعار اخر وبشكل رسمي.
مطالبات شعبية بكشف ملابسات الاغتيال
وكشفت ردود الفعل المتصاعدة ان القضية تجاوزت كونها مجرد اجراء قضائي لتتحول الى صراع رمزي وسياسي حيث استغلت عائلة القذافي ومناصروها هذا الموقف للتاكيد على مظلومية الرجل والمطالبة بتحقيق دولي شامل.
واكد الدكتور خالد الحجازي ان هذا الجدل لا يغير من قناعة المقربين بوفاة سيف الاسلام مبينا ان التاخير في استكمال الاوراق يعود الى تعقيدات الواقع الليبي والانشغال بالتبعات السياسية المتلاحقة للقضية.
وختم متابعون للشأن الليبي بان الضغوط تتزايد على السلطات المحلية لتقديم اجابات شافية حول هوية المتورطين في مقتله بعد ان اعلن النائب العام سابقا تحديد هوية بعض المتهمين دون اتخاذ خطوات حاسمة.
