يؤكد سكان قطاع غزة ان رحلة العذاب والموت لم تتوقف ابدا وسط استمرار الغارات المكثفة واوامر الاخلاء القسرية التي تلاحق المدنيين في مختلف المناطق وتزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية بشكل يومي متواصل. واوضحت مصادر محلية ان الاحتلال يواصل استهداف الاحياء السكنية والمنازل الامنة مما يدفع الالاف للنزوح مجددا في ظروف انسانية كارثية تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الاساسية في ظل تدهور الاوضاع بشكل حاد. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الهلع تسيطر على الاهالي بعد استهداف عدة مربعات سكنية في مخيم البريج وحي النصر مما اسفر عن دمار واسع وتصاعد لاعمدة الدخان وسط محاولات مستمرة لانتشال الضحايا.
تفاقم الاوضاع الانسانية وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية
واضاف شهود عيان ان القصف لم يغادر سماء القطاع لحظة واحدة حيث تتواصل العمليات العسكرية في خان يونس وحي التفاح بالتزامن مع اطلاق نار كثيف يستهدف كل ما يتحرك في الميادين العامة والطرقات الرئيسية. وشدد مراقبون على ان هذه التحركات الميدانية تعكس نية مبيتة لاستمرار التصعيد العسكري وتجاهل كافة المطالب الدولية بوقف اطلاق النار مما يترك المدنيين في مواجهة مباشرة مع الموت والنزوح المستمر دون اي مأوى امن. واكد ناشطون ان صفحات التواصل الاجتماعي تحولت الى سجل يومي لتوثيق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال حيث تتصدر عبارات الالم والوجع المشهد العام في ظل صمت دولي مريب تجاه ما يجري من ابادة جماعية.
شهادات حية من قلب المعاناة والدمار
وكشف صحفيون ميدانيون ان سياسة اخلاء المربعات السكنية عادت للواجهة مجددا بهدف تدمير احياء كاملة باستخدام قنابل شديدة الانفجار مما يؤدي الى تسوية المنازل بالارض وتحويل حياة السكان الى جحيم لا يطاق في كل ليلة. واشار متضررون من مخيم البريج الى ان قصف منزل واحد كان كافيا لمسح حارة كاملة من الخارطة مما اجبر العائلات على الفرار تحت جنح الظلام وسط حالة من الخوف والذعر التي لا توصف بالكلمات. واوضح معلقون ان الحرب في غزة لا تزال تفتك بكل شيء بما في ذلك البنية التحتية والمرافق الحيوية وان الحديث عن تهدئة ليس سوى غطاء لمواصلة سياسات القتل والتهجير الممنهجة ضد الابرياء في القطاع.
